‏إظهار الرسائل ذات التسميات قريبــا منهم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قريبــا منهم. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، يناير 05، 2010

أعضاء هيئة التدريس



لا صوت يعلو فوق صوت الفساد والجميع في الأمر سواسية. كل شيء في اللقاء التشاوري الأول للجمعية السكنية لأعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء الذي أقيم آخر يوم من عام 2009 الخميس الماضي يدل على ذلك، لقد بح صوت أساتذة الجامعة وتعبوا من الوعود و قطع المسافات من مسئول إلى آخر. لكي يحصلوا على قطعة أرض. وليس بكثير على من يبنى ويعلم الأجيال أن يكون مرتاح البال خاليا من هموم كهذه. امتلأت قاعة ياسر عرفات في كلية التجارة بالإحباط واليأس وجلد الذات فالمطالبات بدأت قبل 15 عاما ويزيد ورغم الإنجازات البطيئة خلال تلك السنوات إلا أن إخفاقات هيئة التدريس في الوصول إلى مبتغاهم تتوالى.لكن مالذي حدث مؤخراُ ؟ يقول الدكتور حسان عبد المغني رئيس الجمعية السكنية لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم: استطاعت الجمعية الحصول على قطعتي أرض في شمال وجنوب صنعاء إضافة إلى مخططات الأرض تسلمتها الجمعية بمساحة 11 ألف لبنة في سوق الخميس شارع المطار. وأرض ضبوة بمساحة 33 ألف لبنة. بالتأكيد، تم تسليم الأرض وتمليكها لهم على الورق لكن عمليا اتضح أن أشخاصا يمتلكون مساحة 6 ألف لبنة هذا بالنسبة لأرض ضبوة أما في ارض المطار فعندما ذهبوا لتسويرها حدث تبادل إطلاق نار بين الشرطة العسكرية الملكفة بحمايتهم وأشخاص يدعون ملكية أراض فيها، وبعد مفاوضات وعد على الآنسي مدير مكتب رئيس الجمهورية بحل المنحة التي أصبحت محنة، والسؤال هنا مالذي يجعل الحكومة تقوم بتملكيهم مساحات من الأرض عليها مشاكل مما يجعل أساتذة الجامعة -الذين ليس لدينا الكثير منهم ونحن بحاجة لهم كثروة قومية – معرضون للموت أو للاختطاف من قبل مجاميع مسلحة وربما كانوا فعلا أصحاب حق.هناك قصة غريبة ضمن القصص الكثيرة فيما يخص الأراضي وهي أن الحكومة كانت تفكر الاستفادة من تلك الأراضي المُمَلكة فعلاً لمدرسي الجامعة من أجل إقامة بنى تحتية استعدادا لخليجي 20 إلا أن تقرير الخبراء جاء في صالح مُلاك الأرض فقد أثبت عدم صلاحية المكان لإقامة مباريات كرة القدم.في اللقاء التشاوري، تكلم البعض عن أن منح الأرض خارج حرم الجامعة هو نوع من المماطلة وتعمد إرهاقهم. وقال لنعو ض زملاءنا ممن دفعوا مبالغ في الأراضي ضبوة والمطار ونكتفي بالسكن داخل الحرم الجامعي كمثل أساتذة الجامعة في كل العالم. كما طالب البعض بتنفيذ إضراب حتى يتم حل المشكلة وقيام الجهات المختصة بتسليم الأرض. رئيس الجامعة خالد طميم أنهى اللقاء باستعداده كعضو هيئة تدريس وليس كرئيس جامعة بالوقوف والمطالبة بحقه حتى الرمق الأخير، واختلف مع من يريد يكون سكن الأستاذ الجامعي شقة لا أكثر وهو ما توفره المساحة في الحرم الجامعي بينما توفر الأرض الأخرى مستوى أفضل من السكن مضيفا لقد تعبنا كثيرا ولدينا وعود بحل المشاكل فعلينا بالصبر. وقال بصراحة إذا لم نستطع هذه المرة أن نأخذ حقنا فعلينا الجلوس في بيوتنا. وبعد كلمته انفض الجمع بعد أن انسحب البعض محبطا وبقي البعض ليعبر عن رأيه حتى وإن لم يكن هناك أمل. أما المفارقة الأخيرة، فهي تحايل أستاذ جامعي (بدهاء المتمرس) على حقوق الصحفيين الذين حضروا اللقاء لتغطيته، لا أدري لصالح من؟ صحيح، كيف تطالب بحقوقك وأن لا تمنح الآخرين حقوقهم وهذا سؤال موجه له فهو يعرف نفسه جيدا. وكان الله في عون أساتذتنا المخلصيين.


الثلاثاء، أبريل 21، 2009

massege





أعذرني ياصديقي إن قصرت
أشعر بالحزن لأنكـ سوف تتركنا
وبالفرح لأنك سوف تترك هذه البلد !
رافقتك السلامة


الجمعة، يناير 09، 2009

لغـزة


لا يمكن لأحد أن يمتطي ظهرك مالم يجده منحنيا
"مارتن لوثر كينغً"


كنت أتمنى أن يكون غضب الشعوب العربية من أجل غزة متزامناً مع غضب ضد حكامها العرب. لأنهم سبب كل ما يحدث في غزة وفي غيرها من المدن العربية. فالمشكلة في رأيي ليست إسرائيل ولا أمريكا بل المشكلة حكامنا الذين يقودونا لنكون أرخص شعوب العالم.

يحدث دائما أن تضرب غزة، بعدها يعلن الرئيس اليمني اقتراحه عقد قمة طارئة، تبدأ الاتهامات بين الحكام والعرب وحماس، يتبرع الملك عبد الله بالدم للجرحى كأقل واجب برأيه، وجسور من المساعدات تصل إلى غزة. يجتمع وزراء الخارجية العرب، يذهب العرب إلى مجلس الأمن وتستخدم أمريكا الفيتو ضد قرار يلزم إسرائيل بإيقاف الحرب. أو يصدر قرار متأخر كالذي صدر اليوم لكن إسرائيل لا تلتزم به. وخلال ذلك تحقق إسرائيل كل ما أرادت ثم تحاسب نفسها هل نجحت أم فشلت. وهذا ما حدث في كل المجازر التي أرتكبتها إسرائيل منذ 48 وما يحدث الآن في غزة.

أما الشعوب العربية فمثل هذه الأحداث تمنحنهم فرصة للتفرغ وسماع وين الملايين وترديد الهتافات وتنظيم المظاهرات. وهذا كله لا يشفع لنا أمام ضمائرنا، حيث تدخل حرب إسرائيل أسبوعها الثاني، وهي لم تحقق إنجازأ يذكر أكثر من قتل المدنيين. ونحن لم نستطع منع إسرائيل من قتل الأطفال وهدم المنازل على رؤوس سكانها.

كان يفترض بالعرب وحدهم أن يقرروا طرد السفير الإسرئيلي كما فعل الرئيس الفنزويلي "هوجوتشافيز" الذي وضعهم في موقف مهين. وإذا كان هناك موقفاً محسوباً فهي مواقف غير العرب والمسلمين الذين خرجوا من أجل نصرة غزة في اسبانيا وبريطانيا وأمريكا والنرويج.

لا أدري لماذا يكرر التاريخ نفسه في بلاد العربْ. فنحن لا نستفيد مطلقاً من الدروس ونحن نقع بأخطائنا ذاتها. وما نحن بحاجة إليه كشعوب بالذات هي الضغط على هذه الحكومات لإيجاد حل جذري لمشاكلنا مع أنفسنا ومع من حولنا. حتى نكون قادرين على التفرغ لمواجهة التهديدات الخارجية. فلن نستطيع حل مشاكل الفلسطينين بينما نحن غارقين بمشاكل اقتصادية، أخلاقية، سياسية، ثقافية.


ما يبقى رغم كل هذا الهوان (درسان اثنان) نخرج بهما مما يحدث،الأول: تأكيد معرفتنا بحقيقة الحكام العرب وإسرائيل। والثاني: تأكيد ثقتنا بالمقاومة فهي قادرة على حماية شرف هذه .

الخميس، نوفمبر 06، 2008

أيمن جليل

في الصورة أنا حتى إشعار

في إهداء إلى صديقي الشاعر الجميل أيمن جليل كتبتُ:


في مساء كهذا

سأفتح نافذة للسحابْ

وللغيم ،ياأيمن، الآن فيَّ "حكايا"

سأفرغه:

حين أجثو ،كصنعاء،

في بابها
أستشف حنيناً إلى لغة الصحو

ترنو كوقت قديم إلى ساعةٍ


(هنا –في- البلااااااد)

البلاد

تشذ وقد زانها القاتُ

غابتْ عن العين "قبَّرة" كان عند المروج عجوز يراها

إذا أثمر القات فينا

نموتْ

إذا أثمر السوء فينا ..

نموتُ نموتُ

وينمو الجبانْ.


*

سأعذرها ،مرةً،

إذا علَّمتْ قلبها للعيون.

إذا رقصتْ في البداية للحظِ

أو كذَبَتْ..

هي الآن

تغفو إلى جانبٍ:

ليته لا يكونْ.

*

ياحبيب وقل لي:

أنتبع يا أيمن- الآن- "أنى نشاء"؟

إذا أ وغر الجرح قلب السماء..

أنبدأ بالوقت حيث يكون البكاء؟

*

وقل لي:

إذا حاربتنا الحياهْ

أنتبع يا صاحبي ماءَ أشعارِنا؟


5/11/2008



قبلها قال لي:
"سنغيِّر أحبابنا"


يا شلفي، يااا محمد

البلاد تمر كثيرا على الريح،
لما تصل بعدُ أحلامَنا الحاسراتِ على كل قارعة في الجبال
منذ أن صرمتها السماء بنيّاتِنا
واستدار الزمان إلينا
وكنا رحىً في البلاد
نحمل النور، لكننا لا ندور على أمنيات الحقول
ولا نُسكنُ العاشقات الأوائل أشعارَنا لندور.

يا محمد،
سألتُ عن الموتِ
كان تراوده ضائقاتُ الرجال
لم أجدكَ،
فهل ستمر قريبا من الموت؟
أوشك أن أحتوي الموتَ مثلك.
أخشى صداك إذا لم تجد في جبينك عاشقةٌ وجهةً
لتفر من العالمين
وأراها تسولُ للخوف أن يتسلق أيامها كلها
وهي تسأل عما سألت.

هل تراك مددت جناح النبوة
ما بين ذكرى الحبيبة والبرد يا عالقا في السعال ؟..
هل أراك غشيتَ الرمالْ
وأعملتَ منسأة الطي في البحر؟
تخرج من بابهِ
أتشكّك،
يكذب حدس الجنوبي، يكذب
يصدق شكّ الشمال.

هي مرحمةٌ
فاستعذ بالمدينة
من ترف الدمع والحزَن الأبدي
وجرّد لصنعاء قلبك كي يتراخى على شفتيها السؤال
وثم أجب،
قل: لنا فلقة الشمس
والنزقُ البدويّ
وما رفّ فوق الطفولة من حلم هازئ
وتهادى إلى قلق المستحيل
لنا الحُب، ما جنّ بين الصدور
وأورق في سمرات الجبال

سنلقي على الطور مدفأة
في انتظار المحبين
أرجوحةً يصعد الحلم أركانها
رعشةً غضةً لاشتياق قديم،
علمتنا جِبِليّة الحُبّ أن نبلغ الدم
حتى نرى أضلعا تحتوينا بأحزانها،
وألا نخالجها في الكروب لنحفظنا دائرين.

أي حبيبُ،
هنالك، في الأمس، أكفأتُ قلبي الذي أنت تعلمْ
لم أقوَ أن أحتوي أملا آخرا
للقاءٍ مغيّمْ
غافل الوعدُ وجهي كما لست تعلم
أو كُسرت مقلتان
مكث الغيم في موضعي بعض يوم
وللآن
لم أدرك الفرق مثلكْ
كم مرة يسقط البشري من الموت نحو السماء؟
وكم مرة سنحبّ لتهلكنا نزعات الدماء؟
ضيّعتنا الحبيباتُ
في أيّنا تلصق الكائنات خطيئاتها كي يشيخ وحيدا؟
وفي أيّنا تصعد العاشقات ضراما؟

يا محمد،
سنغير أجوافنا مرة حين تمسكنا مرتين، لنسن غواياتنا
سنغير أحبابنا مرة حين تقتلنا مرتين
لنطيق مسراتنا.

قم بهذا البكاء قليلا
إذا ساءك الفرقُ
وانفذ بصوتك حتى ترى سفنا في السحاب
وانتفض مثل غفوة جوع وصحو
إذا لم تجد في المدينة سرا
ولا وازعا من كتاب .



ويقول:

في سحاب كهذا
سأفتحني للصباح
سأحثو قليلا من الضوء في الموت
حتى إذا ما توهّن في داخلي
أكلته الرياح
غابت العين،
غاب المدى

وانتهيتُ لنظارةٍ تمنح الآدمياتِ أسماءها
وتكسرني باسم ضعفي إلى ورقٍ
راكن كالغريب
وأمنيةٍ لا تجيب
لذا
ربما أدركتني يدان
أسير على شطّها
وأخرج من رعشة التيه
حين تلم بأطرافها
وأعذرها وهي تكذب
خائفةً من حلول النصيبْ
لأزرعها في القصيدْ
(وأحب من البدء من حيث ضاق السعاةُ وساح البريد)*

***

يا محمد،
سنجرح هذي الحياة إذا حاربتنا بأبنائها

سنجرحها وفقط
لنمنّ على وجهها بالحياة
ونحملها فوق أشعارنا حرةً
في فصول الدواة
ونبدأ بالحب
حيث يكون البكاء
ونبدأ بالدمع قبل الشتاء

ــــــــــــــــــ* محورة من قصيدة "أقسم أصحابي نصفين وأبتسم" لفارس حرّام

لأقول:

أصدقائي يفرَّون
آخرهم كان يحثو التراب على كبدي
يولِّي،
إذا أقبلَ الدمعُ قالْ:
ستصبح فزاعة للغيومْ
..
وتلك الفتاة التي واعدت ظلها مرتين
تقول بما لم تقله النبوءة:
لي واحةٌ في الزمان القريب
ولي شجر أخضر
ولي من سعوف النخيل نصيبْ.
أسائلني ياحبيب:
أذا قسَّم الله ،قلبا، أيحرمُه ما يريدْ؟
*
في حنينٍ كهذا
سأوقدُ ناراً ليستأنس القلبُ..
إن شرَّدته الطفولةُ
واربَ بابَ الحديثِ:
ليأتي القطارُ سريعاً
فلا جالسٌ قامَ
لا واقفٌ في الكهوف توارى.
ليعمى المكانْ
لتأكلنا الحربٌ
ينشقُّ أطفالُها
فلا واحدٌ في يديه الكتابٌ الأخيرْ.

*

يقول شقيقٌ:
(لننسى الحبيباتِ/الخياناتِ، هذا زمانٌ يفوقُ تفاصيلنا)

7/11/2008

الأحد، مايو 25، 2008

२२ مايو - لهم عيد آخر

الزمن :९ صباحاً


المكان:قاعة 22مايو

المناسبة :.......



يتبع

الأحد، مايو 04، 2008

جديد الغفوري


أصدر الصديق الشاعر مروان الغفوري روايته الأولى "كود بلود"، ليدع خططه السابقة فيقتنص اللحظة التي تأتي دون موعد . مبروك جداً جداً مروان بيك .
عن مدونة "قلتها مرتين
صدرت قبل يومين"كود بلو" الرواية الأولى للشاعر اليمني الشاب مروان الغفوري عن دار أكتب للنشر والتوزيع.
هذه الرواية خرجت عن كونها عادية لوفرة صراعها الفكري على حساب الأحداث التي هي أساس مهم ترتكز عليه الرواية التقليدية، كود بلوو رواية بلورت فكرة التسارع الزمني باتجاه الخاتمة لكونها لم تمتد لعمر مكتمل او لأجيال مرتبة على التوالي فأحداثها تولد وتوأد في ساعة زمنية مفردة، وبلا مقدمات تتسع بلغة مدهشة لتبلغ ذروة شسوعها باستحالة ساعتها إلى عام كامل .

وفيها تقول الشاعرة العمانية رقية البريدي:

إِنَّ قَارِئَ " كود بلو " يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْزِمَ مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى بِأَنَّ مَرْوَانْ الْغَفُورِي شَاعِرٌ قَبْلَ كُلِّ شّيء ، حَاوَلَ مِنْ خِلاَلِ رِوَايَتِهِ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ شُحْنَة كَبِيرَة مِنَ الْوَجَعِ الْمُغَلَّفِ بالْمَوْتِ مِنْ خِلاَلِ نَصٍّ رِوَائِي ، سَخَّرَ فِيهِ ذَاتُـهُ الْمُوجَعَة لِتَكُونَ الرَّاوِي النَّاطِق بِصُوَرِهِ الشِّعْرِيَة مُجَلِّيًا ذَلِكَ الاضْطِرَاب و الْقَلق النَّفْسِيّ الذِي يَسْكُنُهُ ، و رَاسِمًا لَنَا عَوَالِمَهُ الْخَاصَّة بأُسْلُوبٍ سَلِسٍ و جَمِيل .و أَظُنُّه وُفِّقَ إِلَى حَدٍّ كَبِير فِي اسْتِثْمَارِ ثَقَافَتِهِ الْوَاسِعَة ، و اطْلاَعِهِ الْمُمْتَد ، إِلَى جَانِب تَخَصُّصِهِ الذِي كَانَ مُسَيْطَرًا عَلَى الْمَشْهَد مِنْ بِدَايَةِ النَّصِ إِلَى نِهَايَتِهِ ،

و أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُول أَنَّهُ نَجَحَ فِي تَوْظِيفِ تِلْكَ الالْتِقَاطَاتِ الدَّقِيقَة الْمُتَمَثِّلَة فِي الْمَخْزُونِ الثَّقَافِي ببَرَاعَةِ نَسْجِ الْحَدَثِ ، بِمَا يَجْعَلُهُ يُعَبِّرُ بِحُرِّيَةٍ مُطْلَقَةٍ عَمَّا يُرِيد ، لِنَجِدَ دَفَّتَيْن أَسَاسِيَّتَيْنِ تَتَجَاذَبَانِ النَّصَّ هُمَا : الطِّب و الأَدَب ، فَيُمَثِلُ لَنَا بِطَرِيقَةٍ مَا عَالَمَيْهِ الْمُمَيَّزَيْنِ مِنْ خِلاَلِ الطَّرْحِ الْمُتَبَادَل بِبَرَاعَةِ الْكَاتِب حَيثُ يُدْخِلُ الأَطِّبَاءَ و الشُّعَرَاءَ فِي مَحْكَمَةِ الذَّاتِ الْخَفِيَّة ، و نَجِدُهُ يَنْحَازُ بِنَفْسِهِ للأَدَبِ و الشُّعَرَاء ، حَيْثُ يَصُبُّ سَخْطَهُ عَلى الطِّب و الأَطِبَّاء فِي هَذَا النَّص مُلْتَجِئًا إِلَى الشِّعْرِ و الشُّعَرَاء رُبَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ نَاتِجًا عَنْ شُعُورٍ كَامِنٍ فِي ذَاتِ الكَاتِب بَعْدَ عَجَزَ الطِّبُّ عَنْ إنْقَاذِ حَبِيبَتِهِ ، و رُبَّمَا يَكُونُ دَافِعًا أَيْضًا نَحْوَ الْتَّمَيُّزِ فِي مَجَالِ تَخُصُّصِهِ و هُوَ يَرَى حَبِيبَتَهُ فِي رُوحِ كُلِّ مَرِيضٍ يُعَالِجُهُ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ يَوْمًا . و لَيْسَ غَرِيبًا أَبَدًا أَنْ نَسْتَشْعِرَ ذَلِكَ التَّمَاهِي و الامْتزاج الرُّوحِي بَيْنَهُ و بَيْنَ لَيَال نَبِيل ( سَالِي نَبِيل ) و كَيْفَ اسْتَطَاعَتْ الْقُدْرَة الإِلَهِيَّة الْمُتَجَلِّيَة فِي الْمَوْت أَنْ تَفْصِلَ بَيْنَهُمَا ، لِيَدْخُلَ الْكَاتِب فِي عَوَالِم الذَّات ( الأنا ، و الأنا الأعلى ) ،

و هَذَا التَّقْسيم الدَّقِيق ما هُو إِلاَّ دَلاَلَةُ حُبٍّ رَصين ، جِعَل لَيَال نَبِيل تَسْكُنُ فِي دَاخِلَ الكَاتِب بَعْدَ أَنْ ارْتَقَتْ رُوحُهَا للسَّمَاء ، و هَذَا الاضْطراب النَّفْسِي يَظْهرُ جَلِيَّا عِنْدَمَا تُتَاحُ الْفُرْصَة للكَاتِب أَنْ يَتَحَدَّثَ عَنْ حَبِيبَتِهِ لَيَال بِشَكْلٍ أَوْ بآخَر ، أو رُبَّمَا مِنْ خِلاَلِ السَّيدَة فَيْرُوز التِي كَانَ يَلْجأُ إِلَيْهَا لِتُغَنِّي و تُشْبِعَ ذَاتَهُ الْمُنْتَظِرَة للحُبِّ . إِنّ التَّنُوَّعَ السَّرْدِيّ للكَاتِب ، و التَّنَقُلُّ الْخَفِيّ لَهُ يَجْعُلُنَا نُشَارِكُهُ مُتْعَةَ السَّفَرِ حَتَّى النِّهَايَة ، طَمَعًا فِي أَنْ نَخُوضَ فِي حَيَاةِ مَا بَعْدَ الْمَوْت و مَا قَبْلَ الْحَيَاة الثَّانِيَة ، ثمَّ أنَّ "الْمُنُولُوج" يَشُّدُّنَا لاسْتِكْشَافِ أَشْيَاءَ كَثِيرَة و يَفْتَحُ لَنَا بَابًا وَاسِعًا مًمْتَدًّا لِنَعِيشَ مَعَهُ اللحَظْة التِي يُرِيدُنَا أَنْ نَسْتشْعِرَهَا مَعَهُ بِدَهْشَة و تَشَوُّق .



الاثنين، أبريل 28، 2008

كيف حالك ياوطن ؟


- كيف حالك يا حاجة ؟
- الحمد لله
- ياحاجة تعب عليك الشمس ..!
- ما نعمل يا ابني وين نروح
- ماعندكش عيال؟
- معي واحد بس مجنون، مستأجرة دكان وساكنة معه.
- بس ؟
- وكان معي واحد ثاني قتل علشان علاقي قات، وهو الآن في ثلاجة مستشفى الثورة له ثلاث سنوات .
- طيب وين أبو عيالك ؟
- أنا أرملة من 30 سنة
- من أين أنت ؟
- من ريمه
- طيب ياحاجة ما انتيش مسجلة بالضمان الاجتماعي؟
- لا، عادني قطعت بطاقة شخصية –هذي-، المرة الأولى دهفني واحد وجلست مريضة شهرين .
- طيب ولا بجمعية الرئيس الصالح؟
- ولا
- طيب ليش ما ترجعيش بلادك ؟
- لما تخلص قضية ابني شاروح.
- إيش تشتي تقولي للرئيس ؟
- علي عبد الله صالح ، الله يحفظه
- لوزير الداخلية ؟
- .....
- ورئيس الهيئة العليا للقضاء؟
- ما اعر فهمش، بس الله يحفظهم ،الله يحفظك أنت شادعي لك بكل صلاة .

الجمعة، أبريل 04، 2008

المسحوق والأرض الصلبة


(من هنا يجب نذكر أن الصحراء الشاسعة ، والبراري الواسعة ، قد تكون أكثر إلهاما للكاتب(المسحوق) من (أرض صلبة) تمنعه من المواصلة وسط ضجيج السيارات ، وزحمة الكائنات. إلا أن تلك الصحراء لن تعوِّض الكاتب أمرا ذا بال ، إذا ظل يكتب هناك عشرات الآلاف من المجلدات ...ثم يسمع نفسه. )

عزيزي...
في زمن المادة ...بدون جمهور ... أنت لا شيء
مبدئيًا أقسم بالذي خلق السماوت والأرض، إن دي ما غلطتي، فلست أنا صاحب دار النشر، ولا المشجع الأول، ولا الأخير على ماحدث ، هيا مؤامرة يا جماعة، اكتملت أراكانها، وكنت أنا الضحية الوحيـــدة ....

إبراهيم عادل بمناسبة قرب إصدار الكتاب

السبت، يناير 26، 2008

تحت شجرة أرز


الشاعرة "ليال نبيل" رحمها الله غادرت عالمنا العام الفائت ، تاركة عملاَ "تحت شجرة أرز" تولى إصداره ، كما صدَّر له الشاعر مروان الغفوري :

تصدير:
سالي نبيل هو الاسم الرسمي للمبدعة ليال عاشت بهما معاً في غفوة قصيرة من العالم (14 – 9 – 1983 إلى 16 – 2 – 2007 ). ومن تحت شجرة أرْز اقتربت ليال نبيل من الإنسان ، من جوهره الفرد ، من دخانه وناره ، من لاوعيه ولامعقوله ، من ثيماته الوجودية بكل تنويعاتها، فقطّرته " دمعة دمعة ، وضحكة ضحكة " أو هكذا أرادت من خلال تشغيلها للموجودات، الشيء والإنسان، في نصوصها الكثيفة. وباختيارها لظلّ شجرة أرز فإنها لم تكن تعلن عزلتها الاختيارية، وإن بدت التماعاتها الفنية شبيهة بلزوميات رهين المحبسين من ناحية تحسسها لتحتيّات الأشياء وتشابه الأضداد ووقوفها في اللحظة الفارقة بين الممكن والمستحيل، الحب والخيانة ، والفناء والديمومة فهي لم تكن تقدّم موقفاً ثابتاً تجاه حركة الكون، بل تتمدّد معه، تهدِمه وتبنيه من لحظتها شديدة الكشف، عالية الإشعاع ، شاسعة الفيوضات، ومن مكانها الذي هو حدسها العرفاني المجاوِز. مكانها ، تحت شجرة أرز، الذي اشتغلت على دمجه بالزمن كمعادل نفسي ليقينها العميق بقصر بقائها في منتصف هذا العالم، حين أن أعلنت : عندما يتوقف الزمن عن الحركة يستحيل إلى مكان. وهو يقينٌ تكشفه ثيمة الموت، التي أصبحت أهم لازمة، موتيفة، في نصوصها جسّت بها جوهر الحياة حتى استطاعت في لحظتها الأخيرة أن تدجّن الموت تماماً وتعبَره دون أن ينجرح أي منهما بالآخر .. وعبقريٌ أن يكون آخر نصّ كتبته هو << تحت سماء في مدينة ليست للناس >>. لتغلق بابها القديم على شجرة أرْز تسكن مواقيت العالم، وتحفظ شخوصه الأبديين : اللص، الفقير، الفدائي، الديكتاتور، المقموع ، التائه، المحب ، النخيل ، الزيتون .. وهم يزدحمون في أمكنة ليال المضاءة : المدينة ، القبيلة ، المنفى ، الشرفة ، عين الجندي ، تقرير المخبر، إضبارة المحب.من تحت شجرة أرْز ....مروان الغفوري.

عن دار " اكتب" للنشر والتوزيع ، الكتاب يقع في 130 صفحة ، يحوي أهم نصوص الذاكرة المضيئة ، شديدة التكثيف، لليال نبيل ، عبر جملتها اللا نهائية من الرشح والوميض الفنّي شاسع الدلالة... اللهم اغسلها بالثلج والرضوان، آآآآمين.



أنتم الشعراءُ

في وقت متقارب جداً ، أصدر الأصدقاء دواوينهم ، قد يكون للوقت حكمة أن يصدروا بنفس الوقت ابتدأو الكتابة في وقت واحد ، وتعارفوا بعد شد، ثم صداقة متأنية ،



محمد سيد كان يفترض أن يصدر ديوانه قبل الجميع




يزيد الديراوي





خالد عبد القادر ، بنفس مفتوحة أصدر عملين اثنين ، الأول بعنوان "سيرة الأراجوز"عامية والثاني " نادية" فصحى




النسخ كما وعدتم ...

الخميس، يناير 24، 2008

حفل توقيع "ذات وطن "



من حفل توقيع ديوان" ذات وطن"لصاحب الصورة أعلاه "أولاً "محمد سيد حسن "قدس الله سرِّه
أحقد على كل من أعرفه في الصورة التالية ..!

الأربعاء، يناير 23، 2008

الذات الإنسانية



أول هام :

لا أعرف كم يمر مارُّونَ من هنا ...
أبدو لوحدي ، ربما ، محمد سيد حسن قال لي مرة : أنت ياشلفي باشا ، مابتروجش ، حلوة ما تروجش ، لمدونتك بشكل صحيح ، وأخبرته ، كلامك غير صحيح ، والحاجة المهمة ، كونه أحد العارفين بالمدونة لكنه برضه ما يبينش كونه أيضاً من الأخفياء الأنقياء

ثاني هام :
الصورة أعلاه للديوان الأول للسيد محمد سيد حسن حفظه الله ، والذي صدر عن دار اكتب ، وقد أقيم حفل توقيع في أحد الأماكن في القاهرة ،وسيكون متواجد بشدة ، أقصد الديوان في معرض الكتاب الدولي في القاهرة في الأيام القادمة القليلة ، اللي يروح يسلم علي المعرض .
ثالث هام :
وبهذه المناسبات العديدة ، ومناسبة العام الجديد أعاده الله عليكم بالبركة ، وعلي بوظيفة بدل الصرمحة اللي أنا فيها نحدث بعض التغييرات للبلوج ، وأنتظر تعليقاتكم ، لأثبت أن كلام محمد غير صحيح،

محمد الشلفي ، مره واحد ، صنعاء

الاثنين، يناير 07، 2008

الحياة -३-

كان اليوم جميلاً ،
رغم قلًّة الحضور ،
وكنت أنا أفقد الأمل ،
حين تأخر الحضور عن تلك الأمسية بالذات ،
لكنهم في النهاية أتوا ،
صدقوني
كان اليوم زاهياً بهؤلاء ،
الشاعرة الفلسطينية أمل اسماعيل
كتبت عن ذلك اليوم التي كانت أحد ضيوفه ،
وأنا أنقله هنا ، عن مدونتها ، رحيق
شكراً أمل ، وإن أتت متأخرة

أمسية لنا

(المركز الثقافي اليمني، طاولة تنتظر، وجوه، نسكافيه متأخر جدا، أبي، أحمد، قرنة.. ننتظر)

6 يــوليــــو 2006
09:35 مســـــاء
بتوقيت القاهــرة

نهارنا بلا مواعيد أو زيارات.. لذلك تسوقنا بحماس، واشترينا معدات المقلوبة، من خضار وغير ذلك. يتعرف أبي إلى الناس الطيبين.. وتنفتح ذاكرته على الماضي الجميل، والحاضر الذي يحتفظ في بعض تفاصيليه بتلك الرائحة من الحنين. نبدو متفائلين معا.. مشرقين.. نتنفس القاهرة كما تحب أن تكون.


.. نجلس في انتظار بقية الحاضرين لنستهل الأمسية الشعرية التي تنظمها رابطة "نون".. وبما أننا من رابطة "كاااااااااف".. ضيوفا، فسوف نشاركهم جريمتهم الليلة. هي فرصة أن نتعرف أيضا إلى رفقاء حرف لم يسعفنا الحظ للقائهم في أيام وصولنا الأولى. سيحضر هذه المره كل من محمود عزت، وخالد عبد القادر، إضافة إلى الآخرين.

تمنيت لو أن الأمسية في الهواء الطلق؛ فنسمة النيل حنونة جدا في الخارج، لكن يبدو أننا سنتنفس شعرا فقط.

يحضرون..
يبدو محمود عزت مألوفا جدا.. كابتسامة طفل أبيض. خالد عبد القادر.. ترسمه الخطا وعلى وجهه تتصفح ابتسامة ترحال، وشقوة ساخرة. أشعر بالفخر لأني أكبر منهما.. وأن بإمكاني استيعاب هذين الشخصين كـ"خالة".. ولو رمزيا!! لماذا الآن أتذكر "قطر الندى".. و...."حفيدي"... في البحرين!
الشاي لا يفارق محمد قرنة منذ البدء.. ربما سأحقد عليه، فإدمان الشاي خاص بي جدا.. لماذا يسرقه مني الآن؟ لكن.. شاي مصر يختلف عن الشاي الذي أشربه! إن شايهم أسود حد الموت.. وشاينا شفاف بريء!


أبي لا يبدو مرتاحا شيئا ما.. إنه قلق القصيدة يتأجج فيه.
يقدم محمد الشلفي، الأمسية. ويمتطي أبي صهوة القصيد. ينفعل ويتشاطر أحرف القصيدة مع ملائكة الشعر.. لا شياطينه. ونصمت كأن على رؤوسنا الطير وهو يكفر بالكلمات والقصائد التي لا تسمن ولا تغني من جوع. إنه يبحث عن همه.. عن همنا جميعا.. فأين هو يا ترى ذلك النصر المؤجل؟!


محمد قرنة يفاجئني بثبات ورباطة جأش.. يحفظ قصائده ولا حاجة لأن تمرر أبناءه عليه ليوزع عليهم أرغفة الخبز بالتساوي. يناولك قصائده كأنه يرتقي سلما. أحسده لأنه يحفظها بهذا النسق وبهذه النوتة الموسيقية المؤداة بعناية.
ينتهي كما بدأ.. لا تحس أنك استمعت إلا إلا نسيم النيل.. قبل العاصفة.

لا أجلس على الكرسي- كالعادة – فأقف – بغير اتفاق مع أبي الذي يبدو أنه هو الآخر لا يجلس في حضرة الشعر. أختار قصيدتين.. ويبدو أن كل واحد منا اختار اثنين من أبنائه. "وطن للبيع"، و"حقيقتنا". بينما أتصفح وجوههم وأنا ألقي القصيدتين.. أحسست كأني أنثر رمل الوطن على جنود يتأهبون لخوض معركة الحسم. تنقلب صفرة الوجوه إلى حمرة مشبوبة بالحذر.. تنكمش المسافات.. تنكمش.. تنكمش.
أعود إلى مقعدي.

محمود عزت في قصائده كما هو في شخصه.. تنعكس رقراقة وتنساب من بين أصابعه، خجولة، فرحة، تقطر طيبة. أحسه سيترك قصائده على الطاولة ويركض تاركا الجميع.. ليسحب طائرة ورقية إلى السماء السابعة.

تشتعل، دون أن تحس بحرارتها المتسربة إليك. هكذا قصائد يزيد الديراوي عندما يكون على المنصة. في البدء أحسست أني سأغمض عيني على كارثة.. تتسرب الانفجارات إليك، والدبابات، والعساكر. يلعب (شرطة وحرامية) فلا تعرف إن كنت الشرطي أو الحرامي. حاولت أن أذهب بعيدا إلى فلسطين عبر كلماته. لم أستطع.. ألجمتني المسافة. فسكت.

ختم محمد الشلفي الأمسية. أجمع الكل على براعته، وعلى جمال حرفه وبهاء طلعته. فقد كان له نكهة أخرى ومزاج رائق آخر يدق بيد كلماته على باب الحلم.


وصلني كوب النسكافيه متأخرا.. شربته على عجل، فأبي استعجل الخروج كيلا نثقل بحضورنا على المركز.. كانت الساعة الحادية عشرة ليلا. تمشينا على طول النيل، تفرقنا في إحدى نواحيه. وعدنا أدراجنا إلى طلعت حرب.. وهو يبتسم.

الأحد، ديسمبر 02، 2007

بمناسبة : (وأمّا ماينفعُ النَّاسَ فيمكثُ في الأرضِ)






كان هادئا ، يرى كل شيء جميلا فينعكس ذلك على صفحة روحه . هكذا بدا لي على الأقل في حوار نشرته الثقافية في عدد سابق.





قبلها بأيام ، رأيته يجلس في مكتبة مؤسسة العفيف، بينما كنت أفتش فيها، بدا ظهره منحنيا ً وهو يردُّ بتواضع على أسئلة من حوله. ولأسباب لا تبدو لي جوهرية لم أسلِّم عليه.

في الحوار الذي نشر في ملحق الثقافية ، متضمناً جملة قالها الشاعر الكبير إبراهيم الحضراني؛ جعلتني أدنو منه لأعرف من يكون . ففي رده على سؤال عن رأيه حول ما يُعلن عنه البعض من تعصبٍ للون شعري دون آخر . يقول:" أنصح أولادي أن يتركوا هذه الاحتكاكات التي تشغلهم عن الإبداع وتحولهم من شعراء وأدباء إلى محامين لغير ما قضية" وكأنه يصححُ عنوانا لمشهدٍ اُختير له عنوان آخر.

هكذا عليهم أن يتعلموا كيف يهملون الطرفَ المستفز "حراس المقابر" ، كما يسميهم سارتر في كتابه "مالأ دب" . شيء غريب أن يتحوَّل البعض وبدون داع لحرَّاسِ مقابر!
بالمناسبة، قرأتُ في مقابلة أجريت مع إحدى الشاعرات تقول: بعض الشعراء يكتبون شعيراً لا شعراًً"! كان علي حينها كتعبير مناسب ،أن أزمَّ شفتي َّمستغرباً .

أتذكر أيضا حواراً أجري مع الشاعر علي المقري.وكان ضمن الحوار سؤال يقول : "وبماذا تفسر الفوضى الحاصلة الآن، واختلاط الحابل بالنابل والغث الشعري بالسمين؟ وفي رد الشاعر المقري :
أنا مع الناس أن يكتبوا ما يريدون، ليكتبوا شعرا تافها وآخر يكتب ما يريد، في الأخير الناس أحرار وحقهم في التعبير لا بد أن يتحقق في الكتابة وبالشكل الذي يريدونه.. بعد ذلك من حق أي أحد أن يقول رأيه في هذا المنجز الشعري الجيد أو التافه. القول أو الحكم عن هذا الشعر هو جزء من حرية التعبير"

أنا أتفق مع جزء مما جاء به الشاعر المقري، وأختلف معه في الجزء الآخر. هل نحنُ أمام حقائق يتفق عليها الكل ؟ في مثْل الشعر لن تكون هناك نهاية . وبالتأكيد؛ لا يصحُّ لشخص أن يصف ما يقدمه أحدهم بالتافه . هذا ما أعتقده أنا على الأقل .

ليس على الإنسان ،بخاصة الشاعر ،أن يخوُّف الآخرين يراه الشاعر الكبير إبراهيم الحضراني :


"أيها النبع ، أنت تشبه قلبي /حين تُعطي ولا تمل عطاءَ/وسواء عطاؤنا منح الأرض/ربيعاُ ، أوضاع فيها هباءَ/القلوبُ الظماء نمنحها الحب/ونعطي لليائسين الرجاءَ/ما خُلقنا إلا لكي نسعد الناس جميعا، ونسعد الخضراءَ ।

هذا أنا أيضاً، ولا قضية ! كان علي فقط أن أودِّع هذا الراهب الذي انتقل لعالم خالد يحبُّه كثيراً.
لا الدهر يسعفني بما أهوى ولا
هذي الحياة بها فؤادي يكتفي.

السبت، نوفمبر 10، 2007

يزيد الديراوي



إن كان علي أن أشرِّد هذا المُدون، فسأصفه بالغريب...

يا قوم ..

الغلاف الأنيق أعلاه هو لديوان "الدور على الغرباء" وسيصدر بعد أيام للشاعر الأنيق يزيد الديرواي .

مبارك لهذا النبي الغريب .. نبوءته .




الخميس، نوفمبر 01، 2007

خالد عبد القادر

خالد كنتُ ساهياً ، وأنت تحاول إصدار ديوانك الأول "سيرة الأراجوز " هي هكذا صنعاء تجعلنا نغفلُ لترتبنا في مناسبة أخرى .

تذكر "سيف خشب" قصيدتك العامية التي كنت أحثك على قراءتها كل مرة تشارك فيها بأمسية شعرية وتذكر عندما كنت تقول : سوف أقرأها لأجلك يا شلفي . ليلتها صفقت وحيدا عندما بدأت بالعنوان قائلاً : سيف خشب ، والتفت الجميع إلي .

تعرف مالذي جعلني أنتبه "لسيرة الأراجوز" هو فوزك بجائزة ساقية الصاوي ، كنت أثق بالإنسان خالد الذي سيعبر بخطى الأنبياء ، إلى ما يريد ، أيها الشاعر العنتيل على حد تعبير صاحب "شغل كايرو" مبروك ...

أنت تطأ البلاط الأميري وتبدأ . مبروك الكأس يا صديقي .

السبت، مايو 19، 2007

لا يحتمل التأجيل




كانت المدينة باردة ليلة البارحة ، والغيوم ملءالفضاء والمباني الفارغة المستعدة للوداع ..إنه مطر الشتاء الهادئ


كصبية تمر بجوار المقهى المعتاد ، وهي تفكر كيف تصل إلى البيت لتتحاشى البرد الذي يشقق أحلامها الطرية..يملؤني صاحبي بالثرثرات القديمة ،
عن الليالي المحبطة
لا القات وقودها ، ولا تداعياته الضجرة ،
فيحدثني تارة عن القبيلة ، والدولة ، والوطن ، وضرائب دفعت ذات يومٍ بوار ..
إنه الحديث اليومي لكل الناس في أي مكان ، لكن ما يختلف عادة أشياء أخرى ، فالخير والشر لا يلتقيان أو هكذا نقول
يختلفان في مفهومهما من فكر ،إلى فكرٍ آخر.



حين أعرف الوسائل التي تجرنا نحوها،وتتماثل للاكتمال.. أدرك كم هي الحياة غريبة ، تتسور أحداق الصعود ، وتتنازل بشكل البوح المخبوء..لن أشير إلى العلاقة الحميمية بين الأشياء ، والفضاءات الفارغة المتصلة،فالغيم له عطاء السقيا ،والفراغ له عطاء الامتلاء، والوجه الآخر للشيء له عطاء الوجه الآخر له ،وما نقتطعه الآن ماهو إلا اقتطاع لأشيائنا في وقت قادمٍ ، أياً كانت هبتنا.


قد تكون المدينة باردة هذا اليوم ، والرجل بارد بما فيه الكفاية ؛لذلك يسرح بما يتكوم في الذاكرة القديمة الممتدة ،
الحاضرة .والدقائق التي تسرق العمر فتمرجح أحلامنا القريبة
المتباعدة ..نخرج منها تارة ، وتخرج منا تارة ، ولنا حق العودة والصمود.


-عليّ أتمسك بحق التعبير لأعود، أي حتى لا تذهب نفسي بعيداً عن نفسي .. فكلانا لا يجيد انتظار الطريق.


-سوف ترسم المدينة ما ترمل عند الغياب ،والأحلام المدسوسة في أزقتها، ومساحاتها...صا رلنا حلم قدرها " لا قيمة لحياة لا تشعرك بالحراك " أو "لا قيمة لحياة جامدة"


للتفاصيل التي أنتجتنا ، أو تلك التي أنتجناها مددٌ ، وانبهار -قد لانعي أطرها-لذلك لاوداع في البداية ما دامت تُنتجُ ، فالدوائر لا تكتمل كالفكر ،وحضارات الإنسان ، وهذا امتداد الخليقة الأولى .التي تتسم بالبقاء ، والبدايات المتتالية.


-وسترسم المدينة أطياف الوله ،والوجد ، والتناقضات المندسة :"سوف أخلص ، وأمد يدي للآخرين ، وأجيء من لغة الحور لا غير، فالصغائر التي تهددنا تظل صغائر، وعلينا أن نتلمس خط الرجوع ،



**

المدينة باردة ،وأنا أخرج كفي ملوحاً له بالبقاء ،فله طقوسها المختلفة التي تمتلئ به ويمتلئ بها.

الخميس، أبريل 05، 2007

عن دار سوسن





«سوسن» أول دار لنشر المدونات في العالم العربي
أسسها شاعر شاب وتنشر لـ«المبدعين والعباقرة والفاشلين»

صحيفة الشرق الأوسط القاهرة : محمد أبو زيد
«يسعد مساء الورد، إعلان لكل المبدعين والعباقرة والفاشلين والعاديين حين صار النشر أكثر مشقة من الكتابة نفسها، متطلبا مهارات خاصة لا يشترط توافرها في الأديب العظيم، دار سوسن للنشر البلوجي، تعلن في تحدٍ سافر ومقيت عن قبولها للنشر للجميع وبدون وجود لجان قراءة أو تصاريح مرور، ننشر مجانا جميع الأعمال الأدبية وغير الأدبية وقليلة الأدب».

بهذا الإعلان شبه الغريب أعلن كاتب مصري شاب تأسيس دار للنشر على الانترنت، ويتضمن ذلك تصميم الغلاف والدعاية والتوزيع، وذلك على مدونة مجانية على الانترنت تحمل اسم دار «سوسن» للنشر.

محمود عزت، الشاعر الشاب صاحب فكرة المدونة، أو الموقع، أو دار النشر، بدأت تجربته حين أراد أن ينشر ديوانه النثري الأول «شغل كايرو» ولما لم يجد دارا للنشر تنشر ديوانه بدون مقابل مادي، ولأنه أراد أن يرى ديوانه النور قبل أن يبلغ سن المعاش فقد قرر نشره على مدونة، لكن ردود الفعل التي تلت ذلك وصلت إلى حد أن طلبت دار نشر «ورقية»، هي دار «ميريت»، طباعته في أسرع وقت، مجانا، وبدون مقابل على خلاف عادتها مع الدواوين الشعرية التي تؤكد دائما أنها ليس لها سوق، كما أن زوار موقع الديوان بلغ في أقل من شهر 3235 وهو عدد يفوق قراء أشهر الشعراء الستينيين المصريين.

بعد نجاح الإصدار «البلوجي» الأول قرر محمود عزت، الذي لا يزال يدرس في كلية الطب، تأسيس دار نشر باسم «سوسن» لنشر أعمال «كل من تقف أمامه مؤسسات النشر الخاصة والحكومية بالرفض». وبدأ بديوان ثان له، ثم مجموعة من الدواوين والمجموعات القصصية لعدد من الكتاب الشباب، وجدت صدى بعد نشرها ونوقشت في عدد من المنتديات الثقافية.

شروط النشر في «سوسن»، كما يحددها، جاءت بالشكل التالي:«ننشر الأعمال التي يرغب كاتبوها في أن تتنفس بين الناس، كما أنه ليس هناك لجنة قراءة لها الحق في أن تسقط عنك لقبك الذي منحته لنفسك، سواء كان شاعرا أو أديبا أو حتى فاشلا، من سيقيمك هم قارئوك».

وحول قيمة نشر ديوان أو عمل أدبي كامل على المدونات، يقول محمود عزت: «أعتقد أن المهم في الموضوع كان النشر بنية اعتبار الكائن على الشاشة هو عمل أدبي حقيقي، ديوان يماثل في قيمته أي ديوان مطبوع، بدون النظرة الدونية إلى النشر الالكتروني كبديل عن نظيره الورقي، أنه حين نزن الأمور كلها بهدوء نجد أن قرّاء الانترنت عدد غير قليل بغض النظر عن جودة القراءة من عدمها، بالإضافة إلى أن النقاد والكبار لا يتابعون الانترنت فعلا وكذلك الورقيّ. أما الوجود على الساحة الأدبية بالديوان الورقي فيمكنك أن تسأل الموجودين حاليا عن جدوى ذلك. لا أنكر أنه يفتح أبوابا عدّة، إنما أعني القيمة الحقيقية لذلك، إضافة إلى الذل الأبدي في دور النشر والمؤسسة الحكومية لنشر ديوان أو رواية. واعترف في النهاية أن الفكرة نشأت أصلا من واقع هذه النظرة الدونية، إن لم يكن ورقيا فألكترونيا على الأقل».

صدرت عن «سوسن» أعمال عدة منها:
«ديكورات بسيطة» للشاعر أحمد الفخراني،
و«ذات وطن» لمحمد سيد حسن،
"جدار" للشاعر يزيد الديراوي
و«سبع صنايع» لمي كامل.
«تعيش» لأحمد محجوب،
: وتحت الطبع
«النبي الافريقي» شعر لمينا جرجس،

و sambateek كتابة نوران إبراهيم،
و«كيف تحيي الموتى» مسرحية لمصطفى السيد،
و«كابوس قصر الأحلام»، وهي رواية لسارة الجاسم