السبت، مايو 03، 2008

مسرحية عائلة.com

يحدث أحياناً أن يأتي الإبداع من حيث لا نحتسب، وهذا ما ينطبق على المخرج والمؤلف الشاب عمرو جمال، الذي ترك الهندسة بعد تخرجه ليؤسس مع زملائه(فرقة خليج عدن الشبابية) المسرحية । بدأ مع المسرح حين فاز بجائزة رئيس الجمهورية للنص المسرحي في 2002 ، بعدها أخرج وألف عدداً من المسرحيِّات منها "حلا حلا يستاهل" ،وبشرى سارة ، وأيضاً، "عائلة.com"التي عرضت مؤخراً في المركز الثقافي بصنعاء 19-24 أبريل.
تدور وقائع المسرحية في إحدى بيوت عدن، ويظهر ذلك من خلال التزام الممثلين باللهجة العدنية الخالصة، وتحكي قصة جيلين لا يتقاطعان في المعتقدات والأفكار . مما يؤدي إلى صراع وجود يستخدم فيه كل جيل وسيلته في الحفاظ على ما يؤمن به محاولاً تغيير الآخر ، أو الابتعاد عنه. ويجعل المؤلف، من جهاز "الكمبيوتر" مادة تمثل جيل الأبناء، ومن "المكتبة" مادة تمثل جيل الآباء.
في المشهد الأول، يعرِّفنا الراوي ( أب العائلة) على أفراد عائلته. ويضيف إلى أفراد العائلة، جهاز الكمبيوتر الذي يلخص الاختلاف ويكون سبباً رئيسياً في الصراع الذي يدور طوال المسرحية.حيث يحاول أب العائلة أن يفرض رقابة على استخدام الكمبيوتر من قبل أولاده، وهو ما يجعل الأبناء يعترضون على التدخل في خصوصياتهم، ويعتبرون ذلك التصرف من والدهم عدم ثقة بهم. يأخذنا المخرج أولاً من خلال بطله إلى ما حدث من قبل ليقول لنا كيف توصل إلى قناعة كانت غائبة عنه، فقد اكتشف أهمية وجود حوار بينه كجيل، وبين أبنائه كجيل مختلف في زمن مختلف. فتبدأ المسرحية من النهاية إلى البداية.
استطاع المؤلف أن يحمِّل المسرحية الكثير من الحيوية في الأداء ، ليجعل الناظر يتعمق في ما يطرحه ويستوعب وجهة نظره في المواقف التي يؤمن بها،ويحاول إيصالها .تطرقت المسرحية في إطارها الكوميدي ، إلى قضايا وأفكار نقلها وعالجها المؤلف بطريقة تبدو عادية لكنها أكثر تأثيراً مما نعتقد. تحدث عن المعلِّم الفاسد / عن الوحدة باعتبارها حق يجب الحفاظ عليه "باعلِّم أولادي التمسك بالوحدة باعتبارها حق"/ عن فكرة التغيير التي لا تبدأ إلا من الداخل / عن الإعلام الفاسد"جيل هيفاء وهبي " /عن العجز وتداعياته التي تؤدي إلى إلقاء اللوم على الآخرين/ عن أهمية تقبُّل الآخر / عن تقاسم الأدوار بعيداً عن نفي الآخر / وعن أهمية حوار الآباء مع أبنائهم وفهمهم"لازم ندخل لعقول أبناءنا". وكل هذه الأفكار و القضايا، سُمِّيت بمسمياتها ووضعت في أماكنها الصحيحة، بعيداً عن تغيير المفاهيم والقيم الذي يحدث الآن في مجتمعنا اليمني.
وقد اعتمد المخرج على شخصيات المسرحية حتى التي الثانوية منها، فلا يبدو للناظر أنَّ هناك مشهدا ما يمكن الاستغناء عنه، أو دورا لم يكن موفقاً. فكل الشخصيات مهمة. وهو ما يجعلنا نشعر مع الشخصيات بالدفء والحميمية حتى النهاية.
المسرحية تحتمل تأويلات لا نهائية يفسرها كل حسب خلفيته الثقافية وهو ما يجعل منها مسرحية بشروط التميز، فلم يقف سن مؤلف المسرحية الذي لا يتجاوز 25 سنة عائقا أمام تميُّزه، ولا سن الممثلين الشباب عائقاً أما قدرتهم على أداء المسرحية وإيصال كل المشاعر، والأحاسيس التي حملتها في كل فصولها.
وإذا ما انتهينا كما فعل المؤلف بالبداية وعُدنا إلى عنوان المسرحية(عائلة.com) والذي ربما اختاره المؤلف بطريقة عادية عفوية. فالنقطة التي تفصل بين كلمة عائلة، وكلمة comالإنجليزية. هي نفسها النقطة التي بحث عنها المؤلف طوال أحداث المسرحية، قائلاً: بإمكاننا أن نجعل من نقاط الاختلاف التي نعتقدها نقاط اتفاق إذا ما تفهمنا الآخر وقبلناه. وهو ما يمكن أن يقاس على عائلة صغيرة، أو على وطن كبير.








الاثنين، أبريل 28، 2008

كيف حالك ياوطن ؟


- كيف حالك يا حاجة ؟
- الحمد لله
- ياحاجة تعب عليك الشمس ..!
- ما نعمل يا ابني وين نروح
- ماعندكش عيال؟
- معي واحد بس مجنون، مستأجرة دكان وساكنة معه.
- بس ؟
- وكان معي واحد ثاني قتل علشان علاقي قات، وهو الآن في ثلاجة مستشفى الثورة له ثلاث سنوات .
- طيب وين أبو عيالك ؟
- أنا أرملة من 30 سنة
- من أين أنت ؟
- من ريمه
- طيب ياحاجة ما انتيش مسجلة بالضمان الاجتماعي؟
- لا، عادني قطعت بطاقة شخصية –هذي-، المرة الأولى دهفني واحد وجلست مريضة شهرين .
- طيب ولا بجمعية الرئيس الصالح؟
- ولا
- طيب ليش ما ترجعيش بلادك ؟
- لما تخلص قضية ابني شاروح.
- إيش تشتي تقولي للرئيس ؟
- علي عبد الله صالح ، الله يحفظه
- لوزير الداخلية ؟
- .....
- ورئيس الهيئة العليا للقضاء؟
- ما اعر فهمش، بس الله يحفظهم ،الله يحفظك أنت شادعي لك بكل صلاة .

الاثنين، أبريل 21، 2008

I am a reader from the Philippines


العنوان أعلاه مقتبس من رد على إحدى تدويناتي، وبالتحديد(صعدة، وتوقعات عم أحمد فؤاد نجم) . كما يبدو أن صاحب التعليق على هذه التدوينة فلبيني(من الفلبين يعني) كما تقول ذمته .

عندما قرأته ضحكت من قلبي، والضحك هنا يندرج تحت مقولة "شر البلية ما يضحك ".
والسبب الأول هو:

أنني لم أستطع تفسير سبب رد هذا الرجل الفلبيني، الذي أشكره من كل قلبي...! لكن لي أسئلة أتمنى أن يجيب عليها .

هل يقرأ العربية ؟
وهل أعجبه الشكل في المدونة أم مضمونها ؟

السبب الثاني الأشد توضيحاً:

استغربت كيف تخلو المدونة من أي تعليق لمدونيين عرب، حتى الأصدقاء منهم ،بينما يأتينا من لا ننتظر بداية

ستجعلني هذه التدوينة حكيماً : "عندما تنتظر أحدهم يعبر إليك آخر"

وها نحن نتكلم ؟
هذه صور من الفلبين ،
Thank u Philippines

الخميس، أبريل 17، 2008

صعدة ، وتوقعات عم أحمد فؤاد نجم


عرفت شاعر العامية المصري أحمد فؤاد نجم من خلال قراءتي لقصائده، ومن سماعي لها مغنَّاة بصوت الشيخ إمام. وفي سنوات دراستي في القاهرة زادت معرفتي به، وتابعته عن قرب عبر جريدة الدستور التي يرأس تحريرها "صلاح عيسى " من خلال عمود أسبوعي كان يكتبه .
قابلته وجهاً لوجه مرتين، الأولى في معرض القاهرة الدولي للكتاب في 2006.وكان يجلس في جناح دار ميريت للتوقيع على الأعمال الكاملة التي صدرت عن الدار . في تلك المرة أخبرته عن آخر مقال قرأته له فردَّ علي بابتسامة: إيه رأيك ، ضبَّطتهم ؟ وقد كان المقال رسالة حادة إلى سفير الكويت. يذكر فيه كيف عومل خلال مهرجان الشعر الشعبي في الكويت الذي كان أحد المدعوين الرسميين فيه.
وكما هو في شعره بسيط قريب من النفس. كان أيضاً بسيطاً في حديثه حول المقال. الذي لم ينس من خلاله أن يذكِّـر السفير بأنهم يعاملون الغريب لديهم أفضل من القريب، فهو المسكين الغلْبان الذي لا يملك شيئاً تعرَّض لمعاملة غير لائقة ولم توف إليه مستحقاته التي وعدوه بها.
المرة الثانية التي قابلته فيها، كانت في نقابة الصحفيين المصريين. حيث كنت على موعد مع أمسية شعرية أحياها هو ، والشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي، وابنه الشاعر الشاب تميم البرغوثي أحد الفائزين في البرنامج المشهور أمير الشعراء. كانت الأمسية بالنسبة لي فرصة لا يمكن تفويتها.
عند دخولي نقابة الصحفيين اندهشت لضخامة المبنى وفخامة أثاثه. وترحَّمت على نقابة الصحفيين في اليمن. وقبل بداية الأمسية بقليل، كان أحمد فؤاد نجم واقفاً يتحدث إلى معجبيه. فاقتربت منه وصافحته معرِّفاً بنفسي، فوضع يده على كتفي قائلاً: أخبار الحرب عندكم إيه... الحوثي ؟ وأكمل: دي حرب أهلية! لم تسعفن الدائرة التي أحاطه بها معجبوه، لأتحدَّث معه أكثر .لكنَّ إجابته فاجأتني بمتابعته لما يحدث في بلدي اليمن .
وجعلتني أفكر بمالم أفكر به من قبل: أن ما يحدث في صعده حرب أهلية . ظلت عبارته ترنُّ في أذني حتى سمعت عن وساطة قطر وإنهاء الحرب ، فاقتنعت بعدم صواب توقُّعاته. لكن، ما حدث خلال الفترة السابقة من توترات في اليمن كله . وما حدث في الأسبوع الماضي بالتحديد من عودة المواجهات بين قبيلة تدعمها الدولة وبين أنصار الحوثي راح ضحيتها 12 شخصاً كما تقول الصحف . ذكّرني بما قاله عن الحرب الأهلية ، وبدأت أفكِّر في آثار هذه الحرب وتداعياتها. واشتبكت كل الأحداث الحالية لتلح بتساؤل يقول هل يمكن أن تصدق توقُّعاته؟!
وبالعودة إلى عم أحمد الذي خط أجمل الأشعار في حب مصر.. حب يكاد يفتقده الكثيرون لأوطانهم. يروى في شعره تجارب وحكايات صاحبته طوال حياة حافلة بحب بلده،والناس، والترعة، والفلاح، والقمح، والذرة، وحقول الأرز، والنيل،والجناين. فما نكاد نستمع إلى الأغاني التي كتبها إلا ونحب التي كتبت لأجلها. وقد كان الشيخ إمام رفيقاً يزيد منه، بألحانه وصوته فعاشا وغنَّيا معا في للحزن، وللفرح ، وللحب ، وللثورة . ومازالا حتى الآن ذاكرة مصر التي لا تموت.
*في أذن اليمن أيضاً
سلامتك يامه يا مهره يا حباله/ يا ولاده/ يا ست الكل يا طاهره/ سلامتك من آلام الحيض/ من الحرمان/ من القهره/ سلامة نهدك المرضع/ سلامة بطنك الخضرا/ هناكي وفرحة الوالدة/ تضمي الولد يا والده/ يصونهم لك ويحميهم/ يكترهم/ يخليهم/ يجمع شملهم بيكي/ يتمم فرحتك بيهم/ صباح الخير علي ولادك/ صباح الياسمين والفل/ تعيشي ويفنوا حسادك/ ويسقوهم كاسات الذل/
صباح الخير على الثانوي/ وأهلا بيكو في القلعه/ وباللي في الطريق جايين/ ما دامت بلدي ولاَّده/ وفيها الطلق والعاده/ حتفضل شمسها طالعه/برغم القلعة والزنازين …!

السبت، أبريل 12، 2008

فاتحة جديدة لفتاة قديمة



أنا الآن أقرب من أي وقتٍ
وأبعد من ظلِّنا يوم كنَّا
نخبئُ أحلامنا خائفين.
أنا الآن أكسرُ قاعدة اللَّغْوِ،
وحْدي
أكون اشتهاءً..
يغالب آخر شكٍ يواري أحبُّكِ، أعْنِي:
لهذا خلقتْ !

***
كل شيء أصبح واضحاً بما يكفي
التأريخ ليعيد نفسِه:
بدت قصتنا أشبه
بالبحث عن سلام عالمي
أشبه بالحوار بين الحضارات
أشبه بحقيقة علمية !

هل تذكرين مثلاً :
حين كنَّا كمهرجانٍ
حين ترتبنا ثانية لأجلنا
حين شعرنا بالموت
لحظة أن أخطأنا الطريق إلى وجودنا.

مالذي يجعلنا بعد أن أدرنا ظهورنا
نتذكرُ هكذا..
نُقارب وجهات نظرنا
نسمِّي الأشياءَ بأسمائنا.
مالذي يجعلنا متواجدَيْن بكثرة
في علم النفسِ
في الطب، والتكنولوجيا
في التاريخ ِ
في المدنِ
في السياسةِ.

مالذي يجعلنا غارقَيْن بأنفسنا بعيداً
عن العالم
وبعيداً حتى عن أنفسنا.
مالذي يجعلنا ونحن معاً نتفق مع أحلامنا
مالذي يجعلنا نؤكد بأن المسافة
أقرب مما كانت عليه يوم التقينا...
نعترفُ عبْر رسائلِ الموبايل الأخيرة:
"المسافة أقرب كهذه الرسالة"

منذ آخرِ رحيلٍ
يشير لعودةٍ جديدة
لمْ نعْبُرْ جيداً إلى أنفسنا
نحتاج لوقت أطول
لنكون محايدينَ
أكثر من صالات المطارات
والميادين العامة.

منذ آخر حلم..
يشير لحقيقة جديدة
لم نغفُ جيداً
نحتاجُ لموتٍ آخر
بعيدا عن انتباهاتنا المتكررة.

***
منذ عينيكِ
لا وقت يهتمُّ لي:
أهذِّبُ طبعي الزجاجُ
وأبدو كتلويحةٍ،
وتبدو القرى داخلي مثلها الآن..
لا ماءَ
لا زرع َ
لا ما يهدهدُ طِيبتَها
أو يلملمُ شعثَ الملامحِ
ليتَ "زمانا"ً يَعودُ..
وليت"زماناً"يعودْ.

***
أنا الآن أكثر .

8/4/2008

الأربعاء، أبريل 09، 2008

المدونات اليمنية.. بحثاً عن مكان








يستطيع مستخدمو الإنترنت العُبور إلى العالم وهم يشربون فنجاناً من القهوة أمام جهاز الكمبيوتر في منازلهم. فلم يعد العالم قرية صغيرة كما كنَّا ندّعي، بعد أن أحدثَ التقدم في المجال التكنولوجي انكماشاً في الزمان والمكان. فأصبحنا نصل بسرعة ، وأصبح العالم أكثر ازدحاماً على حد تعبير عالم الكيمياء الحائز على جائزة نوبل المصري أحمد زويل .
في عالم الإنترنت الذي تعدُّ "المدونات الإلكترونية" آخر ما أفرزه.. كنَّا نتحدث عن مواقع إلكترونية مدفوعة الثمن يمتلكها أصحاب الشركات والأعمال. وأصبحنا الآن نتحدث عن مساحات مجانية (المدونات) تسمح للجميع بممارسة هواياتهم الكتابية أو التعبير عن آرائهم الخاصة مهما كانت.
بالنسبة للعالم العربي عامة واليمن بشكل خاص، حرر الإنترنت المواطن العربي من المعلومة الجاهزة، ومن القيود التي كانت تضعها الحكومات-ولازالت بقدرما تستطيع- على حرية التعبير . وحرر أيضاً الكتَّاب من مزاج أصحاب الصحف الحكومية والمستقلة.متيحاً حرية غير مشروطة في ممارسة النقد على كل المستويات سياسياً، وثقافياً، واجتماعيا ، والتعبير عن همومٍ مشتركة في هذا الكوكب .

من المنتديات إلى المدونات

بانتشار المدونات على الإنترنت. تحوَّل مرتادو المنتديات الإلكترونية، تاركين وراءهم إرثاً قديماً، لحجز أماكن خاصة تتيحها المدونات بعيداً عن تابوهات "الدين ، والجنس ، والسياسة أحياناً" .
من هذه المنتديات، منتدى حضرموت الذي كان في بداية الألفية يتجاوز محيطه اليمني ليضم أعضاء من دول عربية شتى. ثم جاءت بعد ذلك منتديات مثل المجلس اليمني، ومنتدى حوار، ومنتدى المستقلة. وهي من المنتديات المشهورة التي عرّضتها الشهرة للحجب مراراً على يد يمن نت.بينما اخترق الأخير من قبلِ (إسلاميين) كما يشاع ، وتوقف .
وعلى الرغم من التنام البطيء لحركة التدوين اليمنية ، إلا أن المدونات الحالية لم تصل بعد إلى المستوى التي وصلت إليه المدونات العربية، ومنها السياسية على وجه الخصوص. فلم نسمع إلى الآن بمدونة تهتم وتتابع ما يجري من أحداث سياسية في اليمن وانتهاكات حقوقية.فمازالت المدونات يحاولون ممارسة الكتابة في مثل هذه الأمور بخط واضح.


مدونات جديدة ..مدونون جدد

بلغ عدد المدونات اليمنية حتى 2007(2056) مدونة إلكترونية ، بحسب إحصائية أعدت من قبل منظمة تطلق على نفسها (بيت المدون اليمني) . وهي منظمة غير فاعلة على ما يبدو أسست حديثاً لتعني -على حد قولها- بالحركة التدوينية في اليمن . وتذكر الإحصائية أن المدونات الشخصية احتلت المرتبة الأولى بنسبة (567) مدونة خاصة. يسعى أصحابها لتحديثها بشكل متسمر . ثم تأتي المدونات الأدبية والثقافية ثانياً بنسبة (380) وثالثا المدونات الاجتماعية الأسرية بنسبة (198) بينما تحتل المدونات السياسية والإخبارية. مرتبة متأخرة بنسبة (111) .

ويبدو هذا العدد ضئيلاً، مقارنة بعدد المدونات العربية التي يبلغ عددها 40.000 مدونة. يتركز معظمها في مصر، المغرب، والسعودية. وبالمقابل ، يبدو العدد العربي ضئيلاً مقارنة بالمدونات في بلد كاليابان والولايات المتحدة التي يبلغ عدد المدونات في كل بلد منها ما يزيد عن 2 مليون مدونة إلكترونية .

مالم تذكره الإحصائية اليمنية ، أن الكثير من هذه المدونات يديرها مدونون يمنيون يعشون في الخارج ، وهي في أغلبها مدونات شخصية بأسماء مستعارة . تُسجل فيها تفاصيل الحياة اليومية . ومنها أيضا مدونات علمية يتابع مدونوها كل جديد في العلوم والتكنولوجيا وهي لطلاب يدرسون في الخارج.من أهم هذه المدونة مدونة .

ورغم ما هو معروف عن المدونات اكتشافها لشخصيات كتابية جديدة لم نسمع بها من قبل . إلا أن واقع المدونات اليمنية لا يحيل إلى هذا. فهناك العديد ممن نعرفهم في الصحافة المكتوبة اتجهوا إلى عالم المدونات بحثاً عن القارئ الذي لا يجدونه في منابر أخرى. من هذه المدونات الأكثر شهرة مدونة الشاعر "على المقري" ، المكتوب على بابها عبارة مختلفة تقول"لا تنتهي حريتك حين تبدأ حرية الآخرين ، بل يصبح لها معنى .. المعنى حرية مجاورة " وهناك مدونة مشهورة"صرخات مظلومة" للكاتبة فاطمة الأغبري ،ومدونة أحرار للصحفي سامي نعمان.


المدونات...الحجب يطال كل شيء

لا بدّ من التذكير بأن اليمن ترد على لائحة "الدول الخاضعة للرقابة" التي أعدتها مراسلون بلا حدود في 12 آذار/مارس 2008॥ هذا ما جاء في بيان منظمة"مراسلون بلا حدود" تستنكر فيه حجب مدونات مكتوب। بعد أن قامت يمن نت دون سابق إنذار بحجبها كإضافة لتاريخها العريق في حجب المواقع الإلكترونية والمنتديات.وفي هذا الصدد أيضاً، أصدر "إتحاد المدونين العرب" بيانا ًنصه:"إن إتحاد المدونين العرب وهو يعتبر التدوين قضية مبدأي حرية التعبير والرأي ليبدي شديد أسفه وألمه لهذه الإجراءات ويأمل من السلطات المعنية في الجمهورية اليمنية إعادة فتح هذه المواقع والمدونات تمشياً مع الاهتمام الرسمي المتزايد بتفعيل الحريات العامة وضماناً لحرية الرأي والتعبير والصحافة التي يكفلها القانون اليمني.وأعلن مساندته للمدونات المحجوبة وتمنياته برفع الحجب . وبعد أسبوع كاملٍ في 13/مارس/2008 رفع الحجب من قبل يمن نت ، دون أن يُعرف سبب الحجب لهذه المدونات.

كيف تنشئ مدونة ؟

تعنى كلمة (blog ) "مدونة" - سجل الشبكة ، وهي كلمة منحوتة من كلمتي (log web) وهي تطبيق من تطبيقات الإنترنت، يعمل من خلال نظام الإدارة كمحتوى ، وهي في أبسط صورة عبارة عن صفحة web تظهر عليها تدوينات (مداخلات) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا . وهذه الصفحة مزودة بأرشفة لكل ما كُتب فيها . ويمكن من خلال المدونة التفاعل بين المدونين والقرَّاء ، من خلال التعليقات على مواضيع المدونة . من هذه المواقع الإلكترونية التي تستطيع من خلالها إنشاء مدونتك الخاصة
http://www.blogspot.com/ ,والموقع العربي المشهور،http://www.maktoob.com/ ما عليك سوى الدخول للموقع وتتبع التعليمات .

الجمعة، أبريل 04، 2008

المسحوق والأرض الصلبة


(من هنا يجب نذكر أن الصحراء الشاسعة ، والبراري الواسعة ، قد تكون أكثر إلهاما للكاتب(المسحوق) من (أرض صلبة) تمنعه من المواصلة وسط ضجيج السيارات ، وزحمة الكائنات. إلا أن تلك الصحراء لن تعوِّض الكاتب أمرا ذا بال ، إذا ظل يكتب هناك عشرات الآلاف من المجلدات ...ثم يسمع نفسه. )

عزيزي...
في زمن المادة ...بدون جمهور ... أنت لا شيء
مبدئيًا أقسم بالذي خلق السماوت والأرض، إن دي ما غلطتي، فلست أنا صاحب دار النشر، ولا المشجع الأول، ولا الأخير على ماحدث ، هيا مؤامرة يا جماعة، اكتملت أراكانها، وكنت أنا الضحية الوحيـــدة ....

إبراهيم عادل بمناسبة قرب إصدار الكتاب

الأربعاء، أبريل 02، 2008

بمحاذاة امرأة


لا أحد في الشرفة. تقع عيناي على حجر بلون آخر في جدار الغرفة .لم يجف شجني بعد . ولا لفتاتي التي تقطع الوقت لأتأكد من أمل يبدو عليه الشحوب.

محاولة للإعادة بغير أدواتها السابقة
عندما حدثتك عن إطلالة بعيدة . كنت أراود أفكاري، ثم أدعها تمضي في طريقها عند أول رضا..!
لا تريد أن تعيش إلا ككتلة مكررة...على كل حال ..!

إلى أين يمكنني أن أصل بابتسامتك التي لا تفارقني في لحظة تبدو لي أحيانا واهمة. وحين أذهب باتجاه آخر أدرك أن الكون لا ينام، ولا يتوقف. كيف يمكن أن أرى نفسي أقف في المكان الذي تقفين فيها الآن. وأنا أحاذيك وأُعيد النظر لعينيك ثانية.فأسألك :
لماذا لم نفكر هكذا من قبل ؟
لماذا حاولنا الموت على غير عادتنا ؟
كان سؤالك الأخير عن أحوال الأهل، يضع أسئلة كثيرة لم نتعود عندنا أن نسألها، خاصة عندما لا نكون قد التقينا بهم من قبل.
الإشارة التي أؤمن بها تماما.
تذكر الحكايات التي تداولها الناس، أن فتاة صغيرة تزوجت برجل يكبرها بعشر سنوات . كان هو يعرفها عندما كانت في المرحلة الأولى من الدراسة .

أليس هناك نهاية للمراحل أيضاً، لا أراها غارقة كالغروب بل أشد وجوداً. وأنا أمهر فيها محاولتي التي تعرفينها
التأخر أشد وطأة من ظنونا..!
أعتم من تفاؤلنا أحياناً ...!

لا أحد سوى صوت الريح ..تحاول أن تجد إجابة لأسئلة تربطني بالقلق، وبآلام أخرى.
لماذا علينا أن نفكر بآخر شيء مرَّ بنا حتى ولو كان ألماً ؟

السبت، مارس 29، 2008

إلى معالي وزير التربية والتعليم !


هذا مقال نشر في صحيفة المصدر الأسبوع الماضي ، محتواه يبين سبب كتابته ،يوم أمس أخبرني رئيس التحرير / الأستاذ سمير جبران ،بأن اتصالاً جاءه من مكتب الوزير يعاتبه على نشرالمقال ، وسؤاله عن من يكون كاتبه ؟ كنت أتوقع التعامل مع ما طرح في المقال بموضوعية وجدية ، حتى لا يتكرر وتعود المعاتبة ، لكنَّ يبدو أن توقُّعي كان أكثر تفاؤلاً ،


رسالة إلى معالي وزير التربية والتعليم: إنهم يبصقون في وجوهنا
25/03/2008

محمد الشلفي
لا أدري هل ستقرأ رسالتي هذه أم لا؛ فشخص لديه مسئولياتك ربما لن يجد وقتاً كافيا لقراءة رسالتي..!
معالي الوزير..
حاول ولو لمرة واحدة، أن تلقي نظرة على أقسام وزارتك، لترى كم هي بعيدة عن نمط قاعات الاجتماعات الفخمة، واتيكيت أصحاب البدلات الكاملة، والوفود. حاول ولو لمرة "تفقد" موظفي وزارتك، وسؤالهم سؤالاً واحدا: لماذا يبصقون في وجوه المواطنين "أصحاب المعاملات"؟
لا يحتاج الواحد منا سيادة الوزير لأكثر من ساعة واحدة "ليهان" في وزارتك. فمثلاً: في قسم صغير كالكنترول- وهو بالمناسبة المسؤول عن استخراج الشهادات، والمعاملات، والوافدين.. ومثل هذه الأمور التي تعرفها أكثر منَّا- يحدث التالي كل يوم بل كل ساعة من الدوام الرسمي:
يقف المواطنون أمام شباك كتب عليه: الشهادات، يجلس فيه موظفان أحتفظ بأسمائهما، ينشغلان بالأحاديث الجانبية عن خدمة المواطنين، وكلما حدَّثهم أحد المواطنين، يجيبون عليه بالسخرية؛ على اعتبار أنه يقاطع أحاديثهم -كما أعتقد تفسيراً لما يحدث- والرد يكون بصوت عالٍ: "ما تشتي مني؟" وسؤال آخر يلقيه موظف أنيق لمواطن: إيش.. عاتشترونا؟
سيادة الوزير، من الذي يجب عليه الرد على هذه الأسئلة التي يسألها موظفوك في الوزارة. من الذي يجب عليه تذكيرهم بأن رواتبهم التي يتقاضونها هي مقابل الخدمة التي يقدمونها للمواطن. وطالما يتقاضون مرتباً فيجب عليهم احترام أعمالهم ويجب عليهم احترام هذا المواطن. ويجب عليهم أن يؤدوا عملهم بدون تطفيف. لكن عكس الواجب هو الذي يحدث.فيهان المواطن ويستغل على أيديهم.
سيادة الوزير...
مايحدث في وزارتك يتعدى الإهمال في العمل، والتأخير في إنجاز المعاملات، إلى الإضرار بالناس شخصياً وهذا ما حدث معي، فبعد معاملة سيئة للغاية من أحد الموظفين، وجَّهتُ شكوى خطية لمدير الكنترول عن هذا الموظف. ستعرفه -إن قررت النزول ولو لمرة واحدة إلى المكان وتفقده - بجنبية وثوب يلبسهما كل يوم عندما يأتي إلى العمل. ألا توافقني سيادة الوزير أن لبس "الجنبية" في مكان العمل خطر على المواطنين. فلا يستبعد على من يلبسها من الموظفين أن يستخدمها ضد أحد "المعاملين". وهذا ما يجب أن تمنع حدوثه.
أعود سيادة الوزير إلى الشكوى التي كتبتها ثم سلمتها لنائب مدير الكنترول لعدم وجود المدير وقتها، وهذا نصها:
(الأخ / المدير...تحية طيبة، يذكر القانون:أن استخدام الوظيفة من أجل الإضرار بالآخرين، يوجب العقوبة. لكن الموظف الذي يدعى"...." في قسم الصندوق، خرق هذا القانون حين عمل على الإضرار بي وبالناس شخصيا كأضرار نفسية. فمثلاً: استغرق قطع سند 150 ريالاً يمنيا ربع ساعة. ومثلاً الردود الساخرة التي لا يقبلها أحد، وهو يستخدمها ضد الجميع. فأرجو النظر لهذه الشكوى بإنصاف، لأن هذه المعاملة تتكرر لمجرد أن نسأله سؤالاً بسيطاً، وأتحفظ على ذكر اسمي خوفاً من حدوث ضرر بي. المقدم: طالب)
لكن النائب برر قائلاً: هؤلاء موظفون غير رسميين، لا نستطيع أن نكلمهم بشيء مباشرة، فهم مرسلون من إدارة أخرى. بالتأكيد أنت على علم بمثل هذه الأمور سيادة الوزير. ردُ هذا النائب جعل الموظفين-جميعاً- في اليوم التالي يتعاملون بعدوانية واضحة لأنني تقدمت بالشكوى. ومازالت معاملتي إلى الآن:شهادة كرتونية، وشهادة بدل فاقد...عندهم. وقد دفعتُ قيمة الأولى 150 ريال، والثانية 1500، بينما طلب مني الموظف 1600ريال. لدي الآن شهادة ناقصة الإجراءات؛ لأن الموظف-كما يقول- لم يطابق الشهادات رغم المهلة التي أعطيت لي، وتتجاوز خمسة أيام، أما الشهادة الأخرى فما زالت لديهم من تاريخ 26/2/2008
ذاتهُ الموظف، أحتفظ باسمه: يكتب رقم تلفونه للناس ليتصلوا به خارج العمل لأخذ معاملاتهم. ويبرر مدير الكنترول هذا التصرف قائلاً: أحيانا تؤخذ بعض المعاملات إلى البيت لتجهيزها.
سيادة الوزير...
لا يشعر الموظف لديكم بأنه تحت الرقابة، وبأنه معرض للمساءلة في حال قصر أو أضر بالآخرين عن طريق وظيفته. فالموظف يتعالى على من هم دونه ويشتط في معاملتهم، كما يتعالى على الجمهور ويقابله بالصد أحيانا والنبذ الصريح أحيانا أخرى. وهو إن قام بما يفترض أن يقدمه من خدمات يعتبر ذلك منة من جانبه تجاه صاحب الحاجة، وليس واجبا تمليه عليه وظيفته.إنه يكاد لا يعترف إلا في حالات نادرة، بحق صاحب الحاجة من المواطنين في أن تلبى حاجته. وهو بذلك يكرر موقف رئيسه منه، وهذا الأخير يكرر موقف المسئولين الأعلى منه. ويتخذ الأمر بالنهاية طابع سلسلة علاقات استعلائية استعبادية، وليس شكل العلاقة المرتبية الرسمية التي تفرض واجبات وتضمن حقوقا لكل طرف وعلى كل مستوى "وهذا ما ذكره كتاب "التخلف الاجتماعي"لـ د. مصطفى حجازي:
"ويسكت المواطن المسكين لأنه يعرف أنه لو اشتكى فلا يوجد من ينصفه. ولأنه يخاف أن يضر به الموظف الذي سيشتكي به. يفقد المواطن الثقة بالقانون فيما لو تقدم بشكوى". يضيف د. مصطفى حجازي"والواقع أن الإنسان المقهور في المجتمع المتخلف يحس بالغربة في بلده، يحس بأنه لا يملك شيئاً، حتى المرافق العامة يحس أنها ملك للسلطة، وليست مسألة تسهيلات حياتية له هو. ذلك أن الهوة كبيرة جداً بينه وبينها وإن ما يستحقه من خدمات وتقديمات، تقدم له (إذا قدمت) كمنة أو فضل، لا كواجب مستحق له.
سيادة الوزير...
صحيح أن الأولى بي أن أكتب عن موظف البريد الذي أضاع ملفي وأنا أبحث عن وظيفة، وعندما قلت له هذا إهمال أجاب: إيش تحسب إنك باتتوظف اليوم الثاني؟ قدامك ثلاث سنوات. أو عن موظف جامعة صنعاء، عندما سألته عن زميله الغائب متى سيأتي، الساعة 11! فأجابني: بمزاجه، يأتي ليداوم في أي وقت. أو عن وزارة التخطيط التي يجلس في استعلاماتها موظفون يدخلون من يشاؤون ويمنعون من يشاوون. والعذر الوحيد هو أن الوكيل منع الدخول. أو عن موظفين موجودين في كل وزارة من الوزارات، وهم يتعاملون بنفس الطريقة. ولكنك معالي الوزير ترأس أهم وزارة من الوزارات. وتستطيع قراءة هذه الرسالة، إذا ما قرأتها، في اجتماع مجلس الوزراء، على رئيس الوزراء وبقية زملائك من الوزراء بكل شفافية.
سيادة الوزير...
يبدو أنني أطلت عليك.أتمنى ألا تكون أنت الآخر فاقداً الثقة بالقانون عندنا وبتطبيقه، وفي إمكانية التغيير والإصلاح. فنحن كمواطنين سنثمن ما ستفعله من أجلنا. لدفع ضرر موظفيك كل ساعة في كل يوم. هل يمكن سيادة الوزير أن تعيد للقانون ثقته بنفسه؛ فهم يبصقون في وجه القانون أيضاً..!
http://www.al-masdar.com/FullStory.asp?No=18&StoryID=868

الأربعاء، مارس 19، 2008

البردوني

هذه قصيدة مهمة للشاعر الكبير عبد الله البردوني، وتستمد أهميتها من الموقف التي يعلنه من خلالها ، فنعرفه أكثر ومن كونها ...قراءة لواقع ما زلنا نعايشه إلى اليوم ،رغم أن البردوني لم يعد بيننا
طلبها البعض مني، لأنني أرويها دائماً، فأحببت أن أرويها بهذه الطريقة للجميع. رغبة مني في مشاركة القراء لكل جميل أقرأه.

الغزو من الداخل
عبد الله البردوني



فظيع جهل ما يجري
وأفظع منه أن تدري
وهل تدرين ياصنعا؟
من المستعمر السري
غزاة لا أشاهدهم
وسيف الغزو في صدري.
فقد يأتون تبغا في
سجائر، لونُها يغري
وفي صدقات وحشيَّ
يؤنسن وجهه الصخري.
وفي أهداب أنثى ، في
مناديل الهوى القهري.
وفي سروال أستاذ
وتحت عمامة المقري.
وفي أقراص منع الحمل
في أنبوبة الحبر.
وفي حرية الغثيان
في عبثية العمر .
وفي عوْد احتلال الأمس
في تشكيله العصري .
وفي قنينة الويسكي
وفي قارورة العطر.
ويستخفون في جلدي
وينسلُّون من شَعري.
وفوق وجوههم وجهي
وتحت خيولهم ظهري.
غزاة اليوم كالطاعون
يخفي وهو يستشري .
يحجر مولد الآتي
يوشِّي الحاضر المزري.
فظيع جهل ما يجري
وأفظع منه أن تدري.

يمانيون في المنفى
ومنفيون في اليمن.
جنوبيون في (صنعاء)
شماليون في (عدن).
وكالأعمام والأخوال
في الإصرار والوهن .
خطى(أكتوبر) انقلبت
حزيرانية الكفن .
ترقّى العار من بيع ٍ
إلى بيع بلا ثمن .
ومن مستعمر غاز
إلى مستعمر وطني.
لماذا نحن يامربى
ويا منفى بلا سكن .
بلا حلم بلا ذكرى
بلا سلوى بلا حزن ؟
***
يما نيون يا (أروى)
ويا (سيف ابن ذي يزن ).
ولكنا برغمكما
بلا يُمنٍ بلا يمن ِ.
بلا ماض بلا آت
بلا سرِّ بلا علن .
***
أيا (صنعاء) متى تأتين ؟
من تابوتك العفن .
أتسألني أتدري ؟ فات
قبل مجيئه زمني.
متى آتي؟ ألا تدري
إلى أين انثنت سفني.
لقد عادت من الآتي
إلى تاريخها الوثني .
فظيع جهل ما يجري
وأفظع منه أن تدري.

***
شعاري اليوم يا مولاي
نحن نبات إخصابك .
لأن غِناك أركعنا
على أقدام أحبابك .
فألهناك قلنا : الشمس
من أقباس أحسابك .
فنم يا (بابك الخرمي )
على بلقيس يا (بابك).
ذوائبها سرير هواك
بعض ذيول أربابك .
وبسم الله –جل الله
نحسو كأس أنخابك .

***
أمير النفط نحن يداك
نحن أحدَّ أنيابك .
ونحن القادة العطشى
إلى فضلات أكوابك .
ومسؤولون في (صنعا)
وفرّاشون في بابك .
ومن دمنا على دمنا
تُموقعُ جيش إرهابك .
لقد جئنا نجر الشعب
في أعتاب أعتابك.
ونأتي كلما تهوى
نمسِّح نعل حجابك.
ونستجديك ألقابا
نتوجها بألقابك .
فمرنا كيفما شاءت
نوايا ليل سردابك .
نعم يا سيد الأذناب
إنَّا خير أذنابك .
فظيع جهل ما يجري
وأفظع منه أن تدري .