السبت، فبراير 14، 2009

أنا متعب، وأنت محاولة جديدة

علي أن أفرح كثيرا رغم بعدك

تعود تلك الترددات مرة اليوم:
المسافة التي تلحقنا، وتجارب توارت دون إذنٍ منَّا.

حين رحلت لم أشعر أنك كنت معي..
فكلما تعبت أراك فيّ ، انقسم إلى نصفين:
أنا متعب، وأنتِ محاولة جديدة.


سأغادر المسافة.. تلك التي تؤرقنا،
وشروط العالم وهو يدس أنفه في اختياراتنا.
سأتجاوز الحلم.. وكل ما يشير إلى أن الوقت لا يمت لي بصلة.

تمنيت أن أضعك على صدري،
أن نبقى مستيقظين دائماً بجوارنا.
أن أسمع صوتكِ تغنين "تعال نبدأ من جديد"،
أن نقف معاً أمام البحر لأعرف من منكما يحب الآخر.


أمشي باتجاه أيامنا القادمة،
و أعرف كم تخافين أن أكون حلما قد ينتهي في صباح.
تخافين أن أستدير إلى جهة غيرك.
كم من الصعب ألا نحتفل بنا معا، وألا يمنحنا الزمان غفوة.

أعرف أني أحبك
حين تنمو القصائد في يدي،
حين يهدأ المكان بك.
حين أتمنى أن أصبح كل مافي العالم،
سواك.


عينيك
ضحكتك
خوفك
وجعك
صلاتك
جهلك
دفئك..
أحتاج لأبقى كما أنا كما أشاء

الأربعاء، فبراير 11، 2009

أنا أم خوفي


-أبدو
قاتمٌا كحروبي
يحملني عصا
إلى حفرة تزيد
ترتب وجوهاً
تبحث عني
بنسخة تتناسب وما يأتي.

-مازلتَ تحمل
نسخ الطفولة..
وجع الأصدقاء
تحملُ غلظة اللغةِ
تتسلقُ
وتقفُ
ثم تنحدر.

مازلت تسمعُ
وقع الكرة في الملعبْ
وأصوات أبواب البيوت في المساء
تصرٌ على نافذة لم تعد تنظر فيها
وأحلام لم تعد تشبهك.


مازلتَ تحمل طفلاً
يحفظ زواياه
يجيد طريقاً
لم يعهد غيره...

-تصعد كخرشات في دمك
رغم تجاربك التي ماتت أقل من ذكريات
تنام بداخلك كطفل البرد
كأول مرة
كحكاية لا تجيد ترديدها سوى الجدات.

-لا أذكر مساء
حاول إثبات أني لا أحبك
محوت اسمك من هاتفي
علَّقت عُقد الطفولة على قلب يهدأ عندك
تعلمتُ الموت قبل الحيرة.آه لو كنت حماماً
لو كنت رياحاً؛
تشابُهنا يمدد الوقت
آه
لو طويت الأرض التي تفصلنا
لبقيت
أو لحملت صورتي.

9/2/2009

الأحد، فبراير 01، 2009

على إذاعة الشباب

ستذاع اليوم الأحد على إذاعة الشباب صنعاء، حلقة من برنامج "المنتدى" تقديم المذيعان المتألقان "عبد الله الحيفي" والمذيعة "أمل فايع" يطرح الحلقة قضية "الثقافة الإلكترونية وتأثيراتها على الشباب" ويستضيف البرنامج "محمد الشلفي" و "صدام مطيع" و" فاطمة الإغبري"
الوقت: الساعة 11ليلاً، ويعاد الإثنين الساعة 11ظهراً
والدعوة عامة

الاثنين، يناير 26، 2009

من جديد.. رجال القاموس



نيوز يمن

"آخر رجال القاموس" هو اسم المعرض الذي عرض لأول مرة في ساوث شيلدز البريطانية، وانتقل من هناك ليعرض في المتحف الوطني بصنعاء برعاية المركز الثقافي البريطاني ويستمر حتى 12 فبراير القادم. في المعرض تقدم المخرجة الإيرانية "تينا غرافي" 14 فيلما تسجيليا لـ 14 بحاراً يمنيا مازالوا على قيد الحياة. وهم من الجيل الأول للبحارة اليمنيين الذين سكنوا "ساوث شيلدز" بانجلترا لأكثر 100من عام عمل أغلبهم كبحارة على البواخر البريطانية.

تقول " تينا غرافي" التي لم تحضر إلى اليمن" أنها درست المشروع على مدار ثلاث سنوات بعد أن رأت أهمية توثيق مشاركة أول جالية مسلمة في ساوث شيلدز وهي الجالية اليمنيةالتي كان لها مساهمتها المؤثرة في المجتمع البريطاني". كما تقدم "غرافي" إلى جانب تلك الأفلام فيلم "ملك ساوث شيلدز" ويحكي القصة غير المعروفة لحفل زفاف الملاكم المعروف"محمد علي كلاي" في جامع الأزهر.

كان "محمد ناصر" الذي وصل المملكة المتحدة عام 1952 كواحد من اليمنيين الذين سُهل لهم الدخول (عمالة) إلى المملكة المتحدة من قبل الاستعمار البريطاني. وبعد وصوله عمل من البداية في مدينة "برمنجهام" لسنتين في أعمال متفرقة. ثم انتقل ليعمل كبحار في "ساوث شيلدز".
كانت وظيفته التي علَّمها له المهندسون برأفه، هي تزويد السفن بالفحم الذي استخدم من قبل كوقود للسفن. ولم يكن محمد يجيدالإنجليزية وكان الإنجليز يتفاهمون بلغة الإشارة أو بواسطة ترجمان، لكنه التحق فيما بعد بمدارس اللغات التي وفرتها لهم الحكومة مجاناً، واستطاع أن يتكلم الإنجليزية.

يتذكر"ناصر" جيداً كيف أن المدينة لم يكن فيها كهرباء ولا ماء وكان المجتمع في ساوث شيلدز يغسل ملابسه في الخارج، وهو الوضع الذي أصبح متغيراً إلى الأفضل.رغم أن لدى محمد ولد بسبعة أولاد في اليمن إلا أن آخر زيارة له كانت في 1972 بعد أن ماتت زوجته. يفضل "محمد ناصر" أن يموتَ في ساوث شيلدز المكان الذي منحه الأمان حين فرًّ هارباً من اليمن بعد أن خانه الكل ومنهم أقاربه. وهو يشعر بالانتماء أكثر من اليمن لساوث شيلدز.
من تبقى من البحارة تتشابه حكاياتهم فقد كانت بريطانيا حلم أكثر اليمنيين الذين لم يجدوا فرصة للعيش خاصة في ظل حكم الإمامة في الشمال، والاستعمار في الجنوب. لكن حتى إن أحيل جميعهم إلى التقاعد منذ سنوات طويلة فمازال منهم من يعيش في "ساوث" إماما للمسجد ومنهم من يملك محلات تجارية. لأن المكان يعني لهم أكثر من أي مكان آخر فهم يشعرون فيه بإنسانيتهم وبأنهم يتساوون أمام القانون في الحقوق والواجباتْ .

آخر رجال القاموس هم: محمد ناصر، عبده أحمد محمد عباية، وعبده محمد قايد، وعبد الوهاب عباس، وأحمد حسن قايد، وأحمد حسين عبد الله، والإمام على محمد إسماعيل، وفياض حسن، وإبراهيم محمد علي، ومحمد الصيادي، ومحمد حسن، ومحمد ناصر، وناصر عبد الرحمن، وسعيد محمد عقلان غالب، ويحيى عبده أحمد.

تينا غرافيمخرجة من أصل إيراني تعيش في ساوث شيلدز. وهي منتجة أفلام حاصلة على جوائز. وقد اختيرت رسميا أعمالها السابقة في مهرجان سندانس السينمائي، وتم عرضها في المهرجانات والإذاعات العالمية.

* اليمن تعرف بأرض القاموس كإشارة إلى أصول اللغة العربية.

الأحد، يناير 25، 2009

أوقات غير مناسبة


لا يجد مدير البيت الألماني "غيدو تسيبيش"مبرراً لما أعلنه اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين من مقاطعة للقاء الأدبي اليمني الألماني الذي أقامه البيت الألماني في صنعاء لمدة يومين 24-25 يناير.

جاء في بيان اتحاد الكتاب والأدباء اليمنيين" إن قرار الاتحاد جاء ومعه مختلف المؤسسات المماثلة بعدم المشاركة في البرامج والفعاليات التي تنظمها مراكز ثقافية وإعلامية أوروبية في اليمن احتجاجاً على مواقف الدول الأوروبية المتخاذلة والصامتة تجاه ما تشنه إسرائيل من حرب إبادة وقتل جماعي الفلسطينيين في قطاع غزة". ولايفهم "غيدو" وهو الذي أدار اللقاء تحت شعار الكتابة من الداخل /الكتابة من الخارج. مقاطعة مؤتمر أدبي لا يوجد فيه موسيقى ورقص.

استضاف المؤتمر أربعة من الكتاب الألمان قدمت لهم قراءت من أعمالهم وهم ميشائيل رويس، جاي هيلمنر، وكلاوس هايمج، وسوزانة سيرر. "ميشائيل رويس" المولود في ألمانيا عام 1960 تعاملَ ،كمخرج للدراما، مع اليمن فرضياً في ستة أعمال وفي عام 2000 صور في نيويورك وفي اليمن فيلمه الأول"ينام أحد في ألمي، ماكبث عربي".

وكتب الكاتبان والصحفيان كلاوس هايمج، وسوزانة سيرر قصصاً تنقل تفاصيل الحياة اليومية في اليمن.كما رصد "جاي هيلمنر" مذكراته عن اليمن على مدونة إلكترونية في المدة التي قضاها ضمن مشروع الأديب المقيم في اليمن والتي بدأت في 28/12/2008 إلى 28/01/2009.
في المقابل لم يحضر إلى المؤتمر سوى زيد الفقيه عبد الكريم غانم، محمد الغربي عمران، محمد علي عثمان، وصالح البيضاني، ووجوه أخرى قليلة. وكانت وجهة نظر هؤلاء مختلفة فيما يخص الحضور. فهم يعتقدون أن الحضور أجدى من المقاطعة لتنقل وجهة نظرك المفصلة إلى الطرف الآخر.

ناقش في المؤتمر، أدباء ألمان مع القاص صالح البيضاني موضوعات، الأدب بدون إشراف تحريري. الأدب بدون القواعد؟ التقويم والنقد، الرقابة والرقابة الذاتية، اللغات النمطية والألوان، وكذلك أدب الأقليات في ألمانيا واليمن. وأدب المرأة في اليمن. قدم الكاتب "عبد الكريم غانم" ورقة حول التطورات الأدبية للكتاب الأخيرة".

وحين تحدَّث محمد الغربي عمران عن ما يواجه الكاتب في اليمن من قيود دينية ومجتمعية وسياسية، وكلها تخلق رقابة ذاتية لا إرادية في ظل عدم وجود ضمانات حقيقية من ألا تصبح كاتبا مشرداً، كان على "تسيبيش" مدير المؤتمر أن يذكِّر "الغربي عمران" بكاتب بولندي لجأ في ظل الرقابة إلى روايات الخيال العلمي، والتطرق من خلالها بطرق غير مباشرة لمناقشة كل ما يغضب الرقيب. وكاتب آخر في الجزائر كان يعمل في "المخابرات" يكتب باسم مستعار قصصا بوليسية يكشف بها ما لا يستطيع أن يعبر به باسمه الحقيقي لأنه بلا ضمانات.




محمد الشلفي- نيوز يمن


.

الجمعة، يناير 09، 2009

لغـزة


لا يمكن لأحد أن يمتطي ظهرك مالم يجده منحنيا
"مارتن لوثر كينغً"


كنت أتمنى أن يكون غضب الشعوب العربية من أجل غزة متزامناً مع غضب ضد حكامها العرب. لأنهم سبب كل ما يحدث في غزة وفي غيرها من المدن العربية. فالمشكلة في رأيي ليست إسرائيل ولا أمريكا بل المشكلة حكامنا الذين يقودونا لنكون أرخص شعوب العالم.

يحدث دائما أن تضرب غزة، بعدها يعلن الرئيس اليمني اقتراحه عقد قمة طارئة، تبدأ الاتهامات بين الحكام والعرب وحماس، يتبرع الملك عبد الله بالدم للجرحى كأقل واجب برأيه، وجسور من المساعدات تصل إلى غزة. يجتمع وزراء الخارجية العرب، يذهب العرب إلى مجلس الأمن وتستخدم أمريكا الفيتو ضد قرار يلزم إسرائيل بإيقاف الحرب. أو يصدر قرار متأخر كالذي صدر اليوم لكن إسرائيل لا تلتزم به. وخلال ذلك تحقق إسرائيل كل ما أرادت ثم تحاسب نفسها هل نجحت أم فشلت. وهذا ما حدث في كل المجازر التي أرتكبتها إسرائيل منذ 48 وما يحدث الآن في غزة.

أما الشعوب العربية فمثل هذه الأحداث تمنحنهم فرصة للتفرغ وسماع وين الملايين وترديد الهتافات وتنظيم المظاهرات. وهذا كله لا يشفع لنا أمام ضمائرنا، حيث تدخل حرب إسرائيل أسبوعها الثاني، وهي لم تحقق إنجازأ يذكر أكثر من قتل المدنيين. ونحن لم نستطع منع إسرائيل من قتل الأطفال وهدم المنازل على رؤوس سكانها.

كان يفترض بالعرب وحدهم أن يقرروا طرد السفير الإسرئيلي كما فعل الرئيس الفنزويلي "هوجوتشافيز" الذي وضعهم في موقف مهين. وإذا كان هناك موقفاً محسوباً فهي مواقف غير العرب والمسلمين الذين خرجوا من أجل نصرة غزة في اسبانيا وبريطانيا وأمريكا والنرويج.

لا أدري لماذا يكرر التاريخ نفسه في بلاد العربْ. فنحن لا نستفيد مطلقاً من الدروس ونحن نقع بأخطائنا ذاتها. وما نحن بحاجة إليه كشعوب بالذات هي الضغط على هذه الحكومات لإيجاد حل جذري لمشاكلنا مع أنفسنا ومع من حولنا. حتى نكون قادرين على التفرغ لمواجهة التهديدات الخارجية. فلن نستطيع حل مشاكل الفلسطينين بينما نحن غارقين بمشاكل اقتصادية، أخلاقية، سياسية، ثقافية.


ما يبقى رغم كل هذا الهوان (درسان اثنان) نخرج بهما مما يحدث،الأول: تأكيد معرفتنا بحقيقة الحكام العرب وإسرائيل। والثاني: تأكيد ثقتنا بالمقاومة فهي قادرة على حماية شرف هذه .

الأربعاء، ديسمبر 31، 2008

العقل المدبر



من "عام شغب" إلى آخر رجال القاموس

نبأ البحارة اليمنيين في ساوث شيلدز ببريطانيا


كتب:محمد الشلفي


في عام 1890 قدم رجل يمني يدعى "علي سعيد" إلى مدينة ساوث شيلدز بإنكلترا، وأصبح هذا الرجل، فيما بعد، جزءاً مهما من تاريخ المدينة وتاريخ المهاجرين اليمنيين الذين استوطنوا المدينة وكانوا يعملون على متن السفن البريطانية كبحارة.
من هذه البداية، رصد معرض "آخر رجا ل القاموس" الذي أقيم في قاعة معارض البلتيك للفن المعاصر في مدينة ساوث شيلدز البريطانية في شهر أبريل/مايو 2008، حياة البحارة اليمنيين في ساوث شيلد، من خلال أربعة عشر بحاراً ما زالوا على قيد الحياة.
قدمت "تينا غرافي" في معرضها المتنقل -الذي أخذت اسمه (آخر رجال القاموس) من تسمية "أرض القاموس" التي تُعرف بها اليمن إشارة إلى أصول اللغة العربية - سلسلة من أربعة عشر فيلم فيديو تاريخي يروي فيها (14) بحاراً يمنيا حكاية 800 بحار ماتوا غرقا في عرض البحر في الحرب العالمية الثانية، ويفسر البحارة أسباب الاحتجاجات التي نفذها بحارة يمنيون في المدينة 2/8/1930، والتي استخدم فيها المحتجون الأسلحة البيضاء في مواجهة الشرطة، وكان على رأسهم "علي سعيد" الذي وصفه القاضي بالعقل المدبر للأحداث وقت محاكمته مع 19 بحاراً.
إلى جانب أفلام الفيديو عرض الفنان المصري يوسف نبيل 13 صورة للبحارة التقطت لهم بالأبيض والأسود بعد تكبيرها وتلوينها.
وتقول "غرافي" لصحيفة "الجارديان البريطانية": إنها درست مشروعها على مدار ثلاث سنوات بعد أن رأت وجودا مؤثراً للمجتمع الإسلامي في مدينة شيلدز، وهدفت من مشروعها توثيق مساهمتهم في المجتمع البريطاني التي بدت مهملة في نظرها.
لم تكن "غرافي" هي الوحيدة التي اهتمت بتاريخ المهاجرين اليمنيين، فالشاعر والمسرحي البريطاني "بيتر مورتيمور" هو الآخر ألف مسرحية " عام شغب-ساوث شيلدز 1930 " وقد تم عرضها في أحد مسارح المدينة عام 2005.
مورتيمور.. زار اليمن بعد أحداث 11 سبتمبر متجاهلاً كل التحذيرات من الزيارة، بحثاً عن المحاربين القدماء في السفن البريطانية، وبعد عودته أصدر كتابه "لا مشكلة مع القات: رحلة يمنية، بلدان وزمنان".
آخر نبأ البحارة اليمنيين في ساوث شيلدز حضر في معرض "المثوى العربي "في الجالية اليمنية في جنوب شيلدز، استضافته مؤسسة السعيد الثقافية في شهر مارس الماضي للمصور الصحفي البريطاني " بيتر فراير" احتوى المعرض على 50 صورة فوتوغرافية قام بالتقاطها لعدد من أبناء الجالية اليمنية في ساوث شيلدز يرجع تاريخ بعضها إلى الثمانينات من القرن العشرين؛ كما ألقى محاضرة حول الدور الذي لعبه اليمنيون في المدينة.
معرضان ومسرحية رصيد تاريخ البحارة اليمنيين أوائل العرب المسلمين الذين استوطنوا ساوث شيلدز منذ 1980 وكان لهم تأثير واضح في المجتمع البريطاني سلما وحرباً، ربما تحققت أمنية " بيتر فراير " بعرض أعماله في اليمن؛ لكن ما لم يتحقق بعد أمنية المخرجة "تينا غرافي" والكاتب المسرحي " بيتر مورتيمور " بعرض أعمالهم في "أرض القاموس" حتى يتعرف رجال القاموس على تاريخ إنسان بلدهم الذي كتبه غيرهم.

*مجموعة يمنيين (من اليسار إلى اليمين): أحمد حسين قايد، أحمد حسين كايد، فياض حسن، ابراهيم محمد علي، محمد علي السيادي، علي محمد إسماعيل، عبده احمد محمد عباية، محمد حسن، سيد محمد عقلان غالب، عبدالوهاب عباس


الاثنين، ديسمبر 29، 2008

في وداع عام واستقبال آخر

محمد الشلفي، نيوزيمن:

لفترة طويلة والأفكار تتزاحم في رأسي، وما يمنع نقلها إلى مقالة منشورة. أشياء مثل، ماذا سأقول وكيف سأقوله، إضافة إلى رغبة تستبد بي للسخرية من كل شيء وأنا أشرع بكتابة مقالٍ، رغم أن ذلك ليس من طبعي؛ فأمتنع عن النشر.

لن يكون مجدياً ذكر كل المقالات التي كنت أريد كتابتها. حتى لا تتحرك رغبة ما في نقد ما . وتصنيف من نوع ما... هل كل ما كنت ستقول في خانة مقال مهم...غير مهم.. لكن سأذكر بعض ما كنت أريد الكتابة عنه كوداع لعامٍ وتخفف.

أذكر افتتاحية كتبها الصحفي إبراهيم عيسى في صحيفته جريدة الدستور عن شعراء يغضبون عندما يقال لهم: والله، فهمنا ماتكتبوه من شعر". وهو يسخر من الغموض الذي في قصائدهم حين يكتب أحدهم "تشبهين اللازورد يا حبيبتي". ويتساءل بعدها إبراهيم عيسى "في حد ياجماعة يعرف الازورد"

وفي إحدى الصحف اليمنية لا أذكرها تماماً قرأت مقالاً كان عنوانه "كسارة البندق" وعني شخصياً لا أعرف ما هي "كسارة البندق" وكيف شكلها ولا جربت البندق. ولا لوم علي حين أقول لا أعرف لأن ذلك لم يكن من اهتماماتي مثله مثل (الهمبرجر، والبيتزا، والفول السوداني، وكسارة البندق. وربما أجد من قد يشاركني في عد المعرفة.
لا أذكر الكاتب وأرجو ألا يكون منزعجاً لقولي، لكنه مثال أقرب في الذاكرة، على ملامح جدية للصحافة لدينا، لبعض الكتَّابْ.. تشبه ،أحيانا، رجلاً ينتمي إلى طبقة النبلاء القديمة في أوربا وهو يرتدي بذلة وكرافتة كلما قرر الخروج. أخشى أن نكون،كصحفيين، والزمن على القارئ. وأخشى أن نكون كما ذكر أحد النقاد لشاعر:" أنت شاعر جميلْ لكنك خلقت لزمن غير زمنك". إضافة إلى ملاحظة وجود شبه اتفاق على جعل القارئ محصوراً في محيطه(التركيز على المحلية) دون إلحاقه بالعالم من حوله.لا بأس، على الأقل قد يكون علينا أن نبدو متنوعين حيث يستوعب ما لدينا كل شيء.

وكما تعودنا، هناك جانب واحد يأخذ جُهدنا بشكل عامْ: السياسة. فهي تعد كقوت يومي للشعبْ بكل ما يملكْ. وتقريباً، هو يحكم على كل شيء من خلال السياسة. لذا ليس مستعداً أن يقتني جريدة لا تتحدث في السياسة. ما لفت نظري في صحيفة المستقلة تصدرها الصحف اليمنية في عدد المبيعات، تحولها إلى السياسة رغم أنها من صحافة الإثارة والفضائح. والإنسان بشكل عام في العالم يهمه معرفة الفضائح في كل شيء ليتحدث حولها في مجالسه.

الوضع يتسع، واهتمامنا بالسياسة يأتي على حساب الجوانب الأخرى لا يجرؤ أحد على التطرق لها بسبب المزاج العام. مثل العلوم، والاقتصاد، والاجتماع، والنقد ، والشعر ، والثقافة... وفي كل المجالات سوى السياسية، لن تجد الكثير مما يمكن أن نبني عليه.

ينتقل عدم الاهتمام من السلطة إلى المعارضة، إلى الصحف، إلى الإنسان العادي.. حتى ربما بلا وعي. ويظل كل ما يحدث في الشارع إنعكاساً لما يحدث في السلطة.


2

كان كلام كثير حول البناء والتنمية... لكن لا أحد يستطيع أن يعدنا بإمكانية التطور خلال عشر سنوات، حين وعد فاروق الباز ،العالم المصري ومدير مركز تطبيقات
الإستشعار عن بعد في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، مصر بمشروع أكمله منذ سنوات وقدمه للجهات المصرية. أقْسمَ أن المشروع سوف يجعل مصر من الدول المتقدمة في عشر سنوات. والمدة قصيرة، فقط لأن مصر تملك قوائم طويلة من البشر المبدعين في شتى المجالات يمكنها أن تبني عليهم. لكننا في اليمن نحتاج لما يقارب قرناً إذا ما بدأنا بجدية، نصفها المدة ستذهب لإيجاد إنسان يقود تنمية حقيقة.


3

قضايا مرت العام الماضي، تدل على تخلي الدولة عن الإنسان منها ما حدث لليمنيين من إحراق في السعودية. ما حدث لوكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابت كيمني. ما حدث للحجاج في المطار، ما يحدث للعمالة اليمنية في السعودية.
أما في الداخل لا يجد الإنسان مطعما نظيفاً، أو مستشفى متكاملاً، أوحديقة، أومسرحاً، أو ملهىً، أو مكتبة، أو محكمة عادلة، أو مدرسة مكتملة، متحفاً يستهدفه، وتواجهه إخفاقات الدولة في كل مكانْ. وما يعلن عنه من شوارع، ومبان وأحجار.. هو اهتمام بالمكان على حساب الإنسان لا أكثر...

الإنسان الذي يتبول الناس في الأماكن العامة، وهو فعل يدل على انهيار في أخلاق الناسْ، وفي ارتباطهم بما هو لا ئق له. من قبل كنت أقبل بقليل من التحفظ قانون أصدرته الصين يغرم كل من يبصق في الأماكن العامة كالأسواق، والمواقف، والمطاعمْ... إلخ كون ذلك ينقل أمراضاً إلى الآخرين. و حين رأيت اليمني يتبول في الأماكن التي يجلس فيها ويأكل فيها دون أن يأنبه ضميره. آمنتُ بأهمية قانون يحمي الإنسان من نفسه.

4

أصبحنا بلا ما يمكن أن أطلق عليه "بقعة ضوء" ولو صغيرة يمر من تحتها الجميع دون تمييز.

فكل عام يمر لا نجني في نهايته، أداء فارقاً واحدا في كل مجال: أفضل موظف، أفضل وزير ، أفضل شاعر ، أفضل بحث، أفضل صحفي، أفضل مصور، أفضل فنان، أفضل حكم محكمة، أفضل أداء لوزارة، أفضل ممثل، أفضل مطعم، أفضل مكتبة، أفضل مدرسة. ولا تتبنى الأحزاب ذلك داخلها بما يناسبها ويمتد "الموات" ليصل إلى الفرد. لتختفي بقعة الضوء التي أتحدث عنها و نتراجع إلى الوراء في كل شيء...

وإذا ما ذكرت عبارة أرددها "أن الصغيرة تدل على الكبيرة" فعلى سبيل المثال جامع الصالح بجماله وأناقته ونظامه الداخلي. يفترض أن يكون مكانا آمنا لا يذكرك بالدنيا، تخرج من أمانك فيه حين يقف أحدهم –عسكرياً- ليفتشك بجهاز آلي. أعني أن مثل هذا الجمال الذي بالتأكيد يؤثر في الإنسان يتم قتله بمثل هذا الإجراء.

صحيفة "كالسياسية" أعرف من مقربين أن هناك ضغوطات كثيرة لإيقافها، وهي صحيفة يتفق على تألقها الجميعْ. رغم أن لورانس العرب يقول: العرب يثقون بالأشخاص لا بالمؤسسات" إلا أن أداءات كهذه لا يجب على الحكومة أن تتخلى عن تنميتها. ولا تضع يدها وتتدخل فتفسدْ ما صنعته. وكل ما ذكرته أمثلة سريعة عن ما نهايات غير جيدة لأداءات جيدة في اليمن...

فقد أصبحت مقولة أن اليمن لايمكن أن ينصلح حالها، قناعة يؤمن بها الكلْ. ومن خلال تجارب الكثير من الدول التي في مربعنا النامي. نلحظ أدوارا لا تتخلى الدولة عنها. وهو ما يزرع لدى إنسانها رغم كل شيء الحب تجاه وطنه. عن طريق سياسات تعمل على التقليل من الغربة التي يعيشها المواطن بسبب الأوضاع، وبدائلْ تمنحها تلك الدولْ ليشعر معها إنسانها بالقليل من التنفيس. وعلى العكس، عندنا تخلٍ تام عن جوانب مهمة-ذكرتُ بعضها سابقاً- لا يمكن للدولة مهما كانت مقصرة أن تتخلى عنها. حتى لا يصل الإنسان إلى حالة يجد نفسه غير قادر على إكمال الحياة ولو بالقليل من الحقيقة، بالقليل من القانون وحتى لا ينسى كل قيمة جميلة يعلَمُها.

الاثنين، ديسمبر 15، 2008

هكذا أردت.. هكذا تكون !


هو: هادئ، ومتأمل. تشغله تفاصيل الحياة العادية، وغيرها. قلما يشترك في حديث لأنه ينفصل على الجمع يفكر.
هو. يعيش مع أنفلوانزا، تجلي الحزن في وجهه.

***

الشجرة في الأرض، والشجرة التي في سلاسل الوراثة. الآن، وفي هذا العالم: القرية حيث لا يأبه بصراخهم، بفورة الماضي بداخلهم. فقط يتجاوزنه ليتجاوزهم .

***

كل فتاة رآها خلال حياته، هي نفسها الفتاة التي يبحث عنها.


***

مالا تتضمنه سيرة ذاتية هو: أنت

***

فكر فيها بعمق.. تأتيك.

***

الأصدقاء ثلاثة: عمر يبقى، وعمر يمضي، وعمر لا يأتي.

***

الشمس، القمر، النجوم: ثمة قرية هادئة.

***

أنا أخاف.. وليس لا أستطيع.

***

هكذا أردت.. هكذا أكون.

***

الفصول أربعة... الفصول أنا.

***

تحب.. لتردم الفراغ ... تحب.

***

الحب جوهرُه: المستحيل والغرابة.