الأحد، مارس 29، 2009

ربمــــا!



ربما لأنك تحزنين تجاه الأشياء
ربما لأن عينيك بلون السكر
ربما لأن ابتسامتك عاجلة
ربما لأنك تحبين قصائدي
ربما لأني أحب صوتك
ربما لأني رجل بدوي
ربما لأنك امرأة عصرية
ربما لأني من برج القوس
ربما لأنك من برج الجوزاء
ربما لأني أشبه الخوف فيك
ربما لأنك تشبهين الشجاعة في
ربما لأنك تحبين والدك
ربما لأني أحب أمي
ربما لأنك تبتسمين لكلامي
ربما لأني أفرح للقائك
ربما لأنك بوضوح الشمس
ربما لأني بغموض القمر
ربما لأنك تحبين الشعر
ربما لأنني أحب الروايات
ربما لأنك ماطرة
ربما لأني جاف
ربما لأنك غابة
ربما لأني شجرة صنوبرْ
ربما لأنك استراحة
ربما لأني محارب
ربما لأنك جانب الطريق
ربما لأني مسافر
ربما لأنك صخب المدينة
ربما لأني هدوء الريف
ربما لأنك الوقت
ربما لأني المكان
ربما لأنك أنا وأنت
ربما لأني أنت وأنا..

أحبكْ.

28/3/2009

يوم جديد في صنعاء القديمة: الفيلم اليمني الأولْ

الممثلة اللبنانية دانيا حمود

حصد العديد من الجوائز العالمية، ودخلت به اليمن موسوعة الأفلام الروائية العربية

يوم جديد في صنعاء القديمة: اشترط للسماح له تغيير الله يلعنك بقبحك الله، وحذف حضور المرأة

مجلة أبواب.. محمد الشلفي
لم يكن أحد يتصور أن اليمن سيفاجئ العالم بميلاد سينمائي على وعي بما ينبغي أن يكون عليه البناء الفيلمي الآن" هكذا جاء في صحيفة القاهرة المصرية ضمن مقالٍ كتبه الناقد السينمائي المعروف صبحي شفيق عن أفلام المشاركين في مهرجان القاهرة السينمائي 2005 ومنهم الفيلم اليمني الأول "يوم جديد في صنعاء القديمة" لمخرجه اليمني"بدر بن حرسي".
خلال العروض الجماهيرية لأفلام المهرجان وقف "بدر بن حرسي" على مسرح سينما "جراند حياة" بالقاهرة معبراً عن سعادته بمشاركة بلده اليمن في المهرجان بفيلمه .بدت صالة السينما ممتلئة بالحضور، بينهم شخصيات يمنية مهمة كوزير الكهرباء اليمني وقتها، والدكتور عبدالكريم الإرياني مستشار رئيس الجمهورية، ومحسن العيني رئيس الوزراء السابق وزوجته الروائية عزيزة عبد الله.كانت تلك المشاركة خطوة أولى للفيلم، فقد نال أول جائزة له كـ(أفضل فيلم عربي) وقدرها 100.000 جنية مصري بعد أن تنافس مع فيلم "ليلة سقوط بغداد" من مصر وفيلم "أحلام" من العراق.
بدأ حلم إخراج فيلم يمني عند حرسي بعد حصوله على جائزة أفضل مخرج في مهرجان الشاشة العربية الذي نظمته قناة «الجزيرة» عن فيلم «الشيخ الإنكليزي والجنتلمان اليمني»، وهي أول جائزة سينمائية تحصل عليها اليمن. يقول حرسي في أحد حواراته: "في عام 2003 تناهى إلى سمعي أن صنعاء ستكون عاصمة الثقافة العربية لعام 2004، وعرفت وقتها أن حلمي سيتحقق الان لأن الفيلم سيأتي احتفالا بهذه المناسبة ويكون فرصة لي كي أحظى ببعض الدعم من الحكومة اليمنية، أو موافقتها على أقل تقدير، وقلت لنفسي إذا لم ينجز الفيلم الآن فلن يكون ثمت أمل بعد ذلك". بعد شهور من طرحه الفكرة، حصل "بن حرسي" على موافقة مبدئية من وزير الثقافة حينها خالد الرويشان مع قائمة طويلة من الممنوعات. وكان على بدر بن حرسي أن يختلط بسكان صنعاء القديمة لثلاثة أشهر ويسلَّم عند انتهائها سيناريو أول فيلم يمني "يوم جديد في صنعاء القديمة"، ليتم منحه إشارة البدء بتصوير الفيلم.

تدور أحداث الفيلم في مجتمع تحكمه التقاليد المقيدة لرغبات الفرد. حيث يكتشف طارق ليلة زفافه أن المرأة التي أحبها ليست هي الثرية المقبل على إتمام الزواج منها، بل هي مجرد فتاة يتيمة ومن الطبقة الفقيرة تعمل "كنقاشة". ويفترض أن يختار بين الزواج والتقاليد، فيصبح مشتتاً بين الحب من ناحية والمجهول من ناحية أخرى.
أعطى الفيلم أملاً في إيجاد سينما يمنية بعد مشاركته وفوزه بعدة جوائز في أهم مهرجانات العالم السينمائية، كمهرجان دبي، ومهرجان القصبة السينمائي الدولي برام الله، ومهرجان أرميدال السينمائي بأستراليا، ومهرجان روتردام للأفلام العربية الذي فاز فيه بجائزة الصقر الذهبي. وحاز في مهرجان مسقط السينمائي على جائزة الخنجر الذهبي لأفضل فيلم في اختيار الجمهور. ودخلت اليمن به كفيلم وحيد "موسوعة الأفلام الروائية في مصر والعالم العربي 1927-2006 التي أعدَّها الباحث المصري محمود قاسم.
صحيح أن مخرج الفيلم بدر بن حرسي يعدد في كل حواراته صعوبات جمة تمنعه من تكرار التجربة، لكن ما يحسب له أنه وجد أحد الخيارات الكثيرة التي علينا أن نعثر عليها، كما جاء على لسان فريدرك بطل فيلمه.

كواليس

قبل أن يبدأ المخرج بدربن حرسي العمل في الفيلم 2004 تعرض لشائعات، منها التشكيك بانتمائه لليمن، وتردد أنه يصور مشاهد جنسية، ولم يسلم من اتهامه بالعمالة (C.I.A) والموساد.
بعد انتهائه من التصوير تدخلت الجهات الرسمية من خلال اجتماع 200نائب برلماني لمشاهدة الفيلم. ومن اعتراضاتهم صوت الأذان في الفيلم رغبة في حذفه، وتبديل مفردات" الله يلعنك" بـ "قبحك الله"، وحذف مشهد النقش التي تقوم به بطلة الفيلم على ظهر البطل، وتبديلها بطفلة صغيرة. وحين أكمل حرسي الفيلم وقرر العودة به إلى بريطانيا طلبوا منه أن يوقع تعهدا يقضي بدفع غرامة مالية كبيرة فيما لو غير في أحداث الفيلم. وقد استعان بدر بن حرسي بممثلة لبنانية ويمني في أول دور، وممثل هولندي بعد أن رفض بعض الممثلين اليمنيين الخضوع لاختبارات الأداء التي أصر عليها.

** الممثلة اللبنانية دانيا حمود ظلت 6 أشهر في اليمن تتعلم اللهجة الصنعانية لتقوم بدور إيناس "النقاشة" بطلة الفيلم.
* نبيل صابر قام بدور طارق بطل الفيلم في أول عمل له.
• يحيى إبراهيم لم يرفض اختبارات الأداء التي أصر عليها المؤلف...
* سحر الأصبحي.. تعقوم بدور بائعة البيض بحساسية عالية.
* باولو رومانو ممثل إيطالي معروف يؤدي دور شخصية يعالج المخرج من خلالها الحوار مع الآخر.

السبت، فبراير 14، 2009

أنا متعب، وأنت محاولة جديدة

علي أن أفرح كثيرا رغم بعدك

تعود تلك الترددات مرة اليوم:
المسافة التي تلحقنا، وتجارب توارت دون إذنٍ منَّا.

حين رحلت لم أشعر أنك كنت معي..
فكلما تعبت أراك فيّ ، انقسم إلى نصفين:
أنا متعب، وأنتِ محاولة جديدة.


سأغادر المسافة.. تلك التي تؤرقنا،
وشروط العالم وهو يدس أنفه في اختياراتنا.
سأتجاوز الحلم.. وكل ما يشير إلى أن الوقت لا يمت لي بصلة.

تمنيت أن أضعك على صدري،
أن نبقى مستيقظين دائماً بجوارنا.
أن أسمع صوتكِ تغنين "تعال نبدأ من جديد"،
أن نقف معاً أمام البحر لأعرف من منكما يحب الآخر.


أمشي باتجاه أيامنا القادمة،
و أعرف كم تخافين أن أكون حلما قد ينتهي في صباح.
تخافين أن أستدير إلى جهة غيرك.
كم من الصعب ألا نحتفل بنا معا، وألا يمنحنا الزمان غفوة.

أعرف أني أحبك
حين تنمو القصائد في يدي،
حين يهدأ المكان بك.
حين أتمنى أن أصبح كل مافي العالم،
سواك.


عينيك
ضحكتك
خوفك
وجعك
صلاتك
جهلك
دفئك..
أحتاج لأبقى كما أنا كما أشاء

الأربعاء، فبراير 11، 2009

أنا أم خوفي


-أبدو
قاتمٌا كحروبي
يحملني عصا
إلى حفرة تزيد
ترتب وجوهاً
تبحث عني
بنسخة تتناسب وما يأتي.

-مازلتَ تحمل
نسخ الطفولة..
وجع الأصدقاء
تحملُ غلظة اللغةِ
تتسلقُ
وتقفُ
ثم تنحدر.

مازلت تسمعُ
وقع الكرة في الملعبْ
وأصوات أبواب البيوت في المساء
تصرٌ على نافذة لم تعد تنظر فيها
وأحلام لم تعد تشبهك.


مازلتَ تحمل طفلاً
يحفظ زواياه
يجيد طريقاً
لم يعهد غيره...

-تصعد كخرشات في دمك
رغم تجاربك التي ماتت أقل من ذكريات
تنام بداخلك كطفل البرد
كأول مرة
كحكاية لا تجيد ترديدها سوى الجدات.

-لا أذكر مساء
حاول إثبات أني لا أحبك
محوت اسمك من هاتفي
علَّقت عُقد الطفولة على قلب يهدأ عندك
تعلمتُ الموت قبل الحيرة.آه لو كنت حماماً
لو كنت رياحاً؛
تشابُهنا يمدد الوقت
آه
لو طويت الأرض التي تفصلنا
لبقيت
أو لحملت صورتي.

9/2/2009

الأحد، فبراير 01، 2009

على إذاعة الشباب

ستذاع اليوم الأحد على إذاعة الشباب صنعاء، حلقة من برنامج "المنتدى" تقديم المذيعان المتألقان "عبد الله الحيفي" والمذيعة "أمل فايع" يطرح الحلقة قضية "الثقافة الإلكترونية وتأثيراتها على الشباب" ويستضيف البرنامج "محمد الشلفي" و "صدام مطيع" و" فاطمة الإغبري"
الوقت: الساعة 11ليلاً، ويعاد الإثنين الساعة 11ظهراً
والدعوة عامة

الاثنين، يناير 26، 2009

من جديد.. رجال القاموس



نيوز يمن

"آخر رجال القاموس" هو اسم المعرض الذي عرض لأول مرة في ساوث شيلدز البريطانية، وانتقل من هناك ليعرض في المتحف الوطني بصنعاء برعاية المركز الثقافي البريطاني ويستمر حتى 12 فبراير القادم. في المعرض تقدم المخرجة الإيرانية "تينا غرافي" 14 فيلما تسجيليا لـ 14 بحاراً يمنيا مازالوا على قيد الحياة. وهم من الجيل الأول للبحارة اليمنيين الذين سكنوا "ساوث شيلدز" بانجلترا لأكثر 100من عام عمل أغلبهم كبحارة على البواخر البريطانية.

تقول " تينا غرافي" التي لم تحضر إلى اليمن" أنها درست المشروع على مدار ثلاث سنوات بعد أن رأت أهمية توثيق مشاركة أول جالية مسلمة في ساوث شيلدز وهي الجالية اليمنيةالتي كان لها مساهمتها المؤثرة في المجتمع البريطاني". كما تقدم "غرافي" إلى جانب تلك الأفلام فيلم "ملك ساوث شيلدز" ويحكي القصة غير المعروفة لحفل زفاف الملاكم المعروف"محمد علي كلاي" في جامع الأزهر.

كان "محمد ناصر" الذي وصل المملكة المتحدة عام 1952 كواحد من اليمنيين الذين سُهل لهم الدخول (عمالة) إلى المملكة المتحدة من قبل الاستعمار البريطاني. وبعد وصوله عمل من البداية في مدينة "برمنجهام" لسنتين في أعمال متفرقة. ثم انتقل ليعمل كبحار في "ساوث شيلدز".
كانت وظيفته التي علَّمها له المهندسون برأفه، هي تزويد السفن بالفحم الذي استخدم من قبل كوقود للسفن. ولم يكن محمد يجيدالإنجليزية وكان الإنجليز يتفاهمون بلغة الإشارة أو بواسطة ترجمان، لكنه التحق فيما بعد بمدارس اللغات التي وفرتها لهم الحكومة مجاناً، واستطاع أن يتكلم الإنجليزية.

يتذكر"ناصر" جيداً كيف أن المدينة لم يكن فيها كهرباء ولا ماء وكان المجتمع في ساوث شيلدز يغسل ملابسه في الخارج، وهو الوضع الذي أصبح متغيراً إلى الأفضل.رغم أن لدى محمد ولد بسبعة أولاد في اليمن إلا أن آخر زيارة له كانت في 1972 بعد أن ماتت زوجته. يفضل "محمد ناصر" أن يموتَ في ساوث شيلدز المكان الذي منحه الأمان حين فرًّ هارباً من اليمن بعد أن خانه الكل ومنهم أقاربه. وهو يشعر بالانتماء أكثر من اليمن لساوث شيلدز.
من تبقى من البحارة تتشابه حكاياتهم فقد كانت بريطانيا حلم أكثر اليمنيين الذين لم يجدوا فرصة للعيش خاصة في ظل حكم الإمامة في الشمال، والاستعمار في الجنوب. لكن حتى إن أحيل جميعهم إلى التقاعد منذ سنوات طويلة فمازال منهم من يعيش في "ساوث" إماما للمسجد ومنهم من يملك محلات تجارية. لأن المكان يعني لهم أكثر من أي مكان آخر فهم يشعرون فيه بإنسانيتهم وبأنهم يتساوون أمام القانون في الحقوق والواجباتْ .

آخر رجال القاموس هم: محمد ناصر، عبده أحمد محمد عباية، وعبده محمد قايد، وعبد الوهاب عباس، وأحمد حسن قايد، وأحمد حسين عبد الله، والإمام على محمد إسماعيل، وفياض حسن، وإبراهيم محمد علي، ومحمد الصيادي، ومحمد حسن، ومحمد ناصر، وناصر عبد الرحمن، وسعيد محمد عقلان غالب، ويحيى عبده أحمد.

تينا غرافيمخرجة من أصل إيراني تعيش في ساوث شيلدز. وهي منتجة أفلام حاصلة على جوائز. وقد اختيرت رسميا أعمالها السابقة في مهرجان سندانس السينمائي، وتم عرضها في المهرجانات والإذاعات العالمية.

* اليمن تعرف بأرض القاموس كإشارة إلى أصول اللغة العربية.

الأحد، يناير 25، 2009

أوقات غير مناسبة


لا يجد مدير البيت الألماني "غيدو تسيبيش"مبرراً لما أعلنه اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين من مقاطعة للقاء الأدبي اليمني الألماني الذي أقامه البيت الألماني في صنعاء لمدة يومين 24-25 يناير.

جاء في بيان اتحاد الكتاب والأدباء اليمنيين" إن قرار الاتحاد جاء ومعه مختلف المؤسسات المماثلة بعدم المشاركة في البرامج والفعاليات التي تنظمها مراكز ثقافية وإعلامية أوروبية في اليمن احتجاجاً على مواقف الدول الأوروبية المتخاذلة والصامتة تجاه ما تشنه إسرائيل من حرب إبادة وقتل جماعي الفلسطينيين في قطاع غزة". ولايفهم "غيدو" وهو الذي أدار اللقاء تحت شعار الكتابة من الداخل /الكتابة من الخارج. مقاطعة مؤتمر أدبي لا يوجد فيه موسيقى ورقص.

استضاف المؤتمر أربعة من الكتاب الألمان قدمت لهم قراءت من أعمالهم وهم ميشائيل رويس، جاي هيلمنر، وكلاوس هايمج، وسوزانة سيرر. "ميشائيل رويس" المولود في ألمانيا عام 1960 تعاملَ ،كمخرج للدراما، مع اليمن فرضياً في ستة أعمال وفي عام 2000 صور في نيويورك وفي اليمن فيلمه الأول"ينام أحد في ألمي، ماكبث عربي".

وكتب الكاتبان والصحفيان كلاوس هايمج، وسوزانة سيرر قصصاً تنقل تفاصيل الحياة اليومية في اليمن.كما رصد "جاي هيلمنر" مذكراته عن اليمن على مدونة إلكترونية في المدة التي قضاها ضمن مشروع الأديب المقيم في اليمن والتي بدأت في 28/12/2008 إلى 28/01/2009.
في المقابل لم يحضر إلى المؤتمر سوى زيد الفقيه عبد الكريم غانم، محمد الغربي عمران، محمد علي عثمان، وصالح البيضاني، ووجوه أخرى قليلة. وكانت وجهة نظر هؤلاء مختلفة فيما يخص الحضور. فهم يعتقدون أن الحضور أجدى من المقاطعة لتنقل وجهة نظرك المفصلة إلى الطرف الآخر.

ناقش في المؤتمر، أدباء ألمان مع القاص صالح البيضاني موضوعات، الأدب بدون إشراف تحريري. الأدب بدون القواعد؟ التقويم والنقد، الرقابة والرقابة الذاتية، اللغات النمطية والألوان، وكذلك أدب الأقليات في ألمانيا واليمن. وأدب المرأة في اليمن. قدم الكاتب "عبد الكريم غانم" ورقة حول التطورات الأدبية للكتاب الأخيرة".

وحين تحدَّث محمد الغربي عمران عن ما يواجه الكاتب في اليمن من قيود دينية ومجتمعية وسياسية، وكلها تخلق رقابة ذاتية لا إرادية في ظل عدم وجود ضمانات حقيقية من ألا تصبح كاتبا مشرداً، كان على "تسيبيش" مدير المؤتمر أن يذكِّر "الغربي عمران" بكاتب بولندي لجأ في ظل الرقابة إلى روايات الخيال العلمي، والتطرق من خلالها بطرق غير مباشرة لمناقشة كل ما يغضب الرقيب. وكاتب آخر في الجزائر كان يعمل في "المخابرات" يكتب باسم مستعار قصصا بوليسية يكشف بها ما لا يستطيع أن يعبر به باسمه الحقيقي لأنه بلا ضمانات.




محمد الشلفي- نيوز يمن


.

الجمعة، يناير 09، 2009

لغـزة


لا يمكن لأحد أن يمتطي ظهرك مالم يجده منحنيا
"مارتن لوثر كينغً"


كنت أتمنى أن يكون غضب الشعوب العربية من أجل غزة متزامناً مع غضب ضد حكامها العرب. لأنهم سبب كل ما يحدث في غزة وفي غيرها من المدن العربية. فالمشكلة في رأيي ليست إسرائيل ولا أمريكا بل المشكلة حكامنا الذين يقودونا لنكون أرخص شعوب العالم.

يحدث دائما أن تضرب غزة، بعدها يعلن الرئيس اليمني اقتراحه عقد قمة طارئة، تبدأ الاتهامات بين الحكام والعرب وحماس، يتبرع الملك عبد الله بالدم للجرحى كأقل واجب برأيه، وجسور من المساعدات تصل إلى غزة. يجتمع وزراء الخارجية العرب، يذهب العرب إلى مجلس الأمن وتستخدم أمريكا الفيتو ضد قرار يلزم إسرائيل بإيقاف الحرب. أو يصدر قرار متأخر كالذي صدر اليوم لكن إسرائيل لا تلتزم به. وخلال ذلك تحقق إسرائيل كل ما أرادت ثم تحاسب نفسها هل نجحت أم فشلت. وهذا ما حدث في كل المجازر التي أرتكبتها إسرائيل منذ 48 وما يحدث الآن في غزة.

أما الشعوب العربية فمثل هذه الأحداث تمنحنهم فرصة للتفرغ وسماع وين الملايين وترديد الهتافات وتنظيم المظاهرات. وهذا كله لا يشفع لنا أمام ضمائرنا، حيث تدخل حرب إسرائيل أسبوعها الثاني، وهي لم تحقق إنجازأ يذكر أكثر من قتل المدنيين. ونحن لم نستطع منع إسرائيل من قتل الأطفال وهدم المنازل على رؤوس سكانها.

كان يفترض بالعرب وحدهم أن يقرروا طرد السفير الإسرئيلي كما فعل الرئيس الفنزويلي "هوجوتشافيز" الذي وضعهم في موقف مهين. وإذا كان هناك موقفاً محسوباً فهي مواقف غير العرب والمسلمين الذين خرجوا من أجل نصرة غزة في اسبانيا وبريطانيا وأمريكا والنرويج.

لا أدري لماذا يكرر التاريخ نفسه في بلاد العربْ. فنحن لا نستفيد مطلقاً من الدروس ونحن نقع بأخطائنا ذاتها. وما نحن بحاجة إليه كشعوب بالذات هي الضغط على هذه الحكومات لإيجاد حل جذري لمشاكلنا مع أنفسنا ومع من حولنا. حتى نكون قادرين على التفرغ لمواجهة التهديدات الخارجية. فلن نستطيع حل مشاكل الفلسطينين بينما نحن غارقين بمشاكل اقتصادية، أخلاقية، سياسية، ثقافية.


ما يبقى رغم كل هذا الهوان (درسان اثنان) نخرج بهما مما يحدث،الأول: تأكيد معرفتنا بحقيقة الحكام العرب وإسرائيل। والثاني: تأكيد ثقتنا بالمقاومة فهي قادرة على حماية شرف هذه .