الجمعة، مارس 16، 2007

المهنة:صديق


:علمتني الحياة
الأصدقاء ثلاثة ، وهذا أحدهم

:علمتهم الحياة
من السهل أن تحبَ الناس ، أما أن تكون محبوباً لديهم ، مسألة فيها نظر
خالد السناوي: كما أنت طيب ياصديق

الأحد، مارس 11، 2007

احتفــاء بالشاعر مروان بالغفوري

..أمسية أدبية و احتفالية بالشاعر اليمني الصديق " مروان الغفوري " و بمجموعته الشعرية الثانية " في انتظار نبوءة يثرب " تقيمها رابطة نون للثقافة و الحوار و في ضيافة جماعة رؤى الأدبية
يوم السبت الموافق 17 مارس ...بحزب التجمع " ميدان طلعت حرب -وسط البلد
الساعة الخــ 5 ــامسة مساءا
يشارك في الندوة
,الشاعران اليمنيان : مروان الغفوري , محمد الشلفي
الشاعر الفلسطيني : يزيد الديراوي
الشعراء المصريون : محمود أمين , محمود عزت , محمد قرنة
شعراء العامية : بهي الدين عبد اللطيف , محمد فارس , محمد سعيد
..
هذا مع تواجد و تنظيم جماعة رؤى الأدبية و الشعراء و
الأدباء
يدير الندوة..الشعراء : محمد كارم , محمود موسى
في انتظار... الجميع

الجمعة، مارس 09، 2007

كتـفٌ مائلـة


الفتاة يسكنها الخراب .كلما راودتها ألقمتني حجراً

.*
كلما أدركه الليل
يستعد لإعداد أكواب الشاي
يدس يده في المكتبة
يخرج كتاباً يعود فيه عينيه على السهر
ثم يوقظنا، ليحدثنا عن كل ماقرأه

*
فُقِدت العناوين المحفوظة في ذاكرتي المبتلة

*
ألقى الليلُ عصاه . أما أنا فلم ألق بعصاي بعد

.
*
الشارع الذي أعبره خائفا
تتساقط أحلامي في طقسه البارد
وتتنهد فيه أطرافي
..............
*
بارد
كحبات مطر تتسللني رجفة مبهمة
لم أضع رأسي على قدرٍ هادئ منذ...
لا
أ
ت
ذ
ك
ر

.*
تبدو الطرق أشبه بالخنادق
ملأها المطر ليلة البارحة
وأنا أتخطاها بأطراف أصابعي
حتى لا يسقطَ قلبي
وأحكم إغلاق ردائي حتى لا يصيبكِ البرد

*
المسافة تبرد بيننا
فأستدين ألواحاً متلاصقة
أحمّلها كل مؤونتي
ولا أسأل عن مزاج البحر
ولا عن المطر الذي يرد له الدين

*
القواميس تجهلنا
وصوت الريح يرمم أسماعنا
ويرصد حدوداً لمجيء الكلام

.
*
يستعد الأصدقاء لتنظيفِ قلوبهم المليئة/
والخروج بقلوبٍ أنيقةٍ بعد ليل اكتظ بالغافلين
...
تستعد الأشياء لتصبح مجرد أمنية/
نتقنُ تحاشيها/
خوفاً من قلوبٍ لا تجيد التملق/
ضيقة عن الكائنات كل مرة

.
*
كتفي مائلة/
كأن أفقد قدرتي على التمييز بين الألوان /
وأنسى إسم أكلتي المفضلة /
والموسيقى التي أصمت عندها /
وأشك في أنني أبدوا لا ئقاً في عيون الجميلات /
وأجهل لون بشرتي /
وأشك في أمزجة أصدقائي

.
*
المدن تقتات رقابنا/
تجبرنا أن نمسك كل مرة بعتبة باب غريب /
تجعلنا ندحرج قلوبنا،
ليفقد أثرها الآخرون

محمود عــزت



محمود عزت ، صاحب الصورة أعلاه صديقي الذي كلما رأيته أسأله " إنت زعلان مني يا محمود ؟" وهو على
طول يستغرب
محمود عزت ، صاحب ديوان نثر بالعامية المصرية بعنوان "حبيبي شغل كايروا" .. الذي سيصدر قريباً عن دار ميريت القاهرة
"عمَــلْهــا" وقرأ فاتحته على سوسن
مبروك يا صديقي العزيز

الأربعاء، مارس 07، 2007

إنتظــــــار



الصباح جميل داخل البيت
،
أشعر بالهدوء لأنني أنتظرك .
الصباح جميل ..وأنا أشعر أنني أؤدي واجباً مقدساً بانتظاري
.
فكرت أن أنسى كلمة انتظار ، فما زالت تشاركني كل شيء . أريد أن أتخلص منها .عندها سوف تتقـلص المسافات ، وسأنسى معها
، بعيدا ،
،قريباً ،
دائما ،
وسأنسى كنتُ .

الأحد، مارس 04، 2007

يحدثُ عادةُ أمام النهر


أعودُ حزينا لأننـــي أشعر بأعراض الهروب كلما رأيتها . ورغم استعدادي اليومي لهذا اللقاء إلا أنني أٌغلب في النهاية .. يجبرني قلبي على الهروب تباعاً . وتحاصرني الأماكن بكل شيء فيها .. تحدثت مع صديقي عن فشلي في التقرب منها .حتى وأنا أحبس أنفاسي المتلاحقة ... يفضحني وجهــي الخائف
.
كانت هي تقف أمام النهر وبالقرب منها تقف صديقتها الأخرى ...وأصوات الغناء تصدر من المراكب التي ترسو على الشاطئ ، والناس تتوزع بطول النهر . ينتظر البعض مع حبيباتهم ، وينزل البعض إلى المراكب لقضاء بعض الوقت .
أما هي فقد كانت تتفحصني بشدة ، وتحاول لفت انتباهي بنصف ابتسامة ترسمها على شفتيها ... لم يكن يفصل بين نظراتنا إلا أولئك الناس الذين يمرُّون في المنتصف ، فيتولى تفكيرها الدور بعد ذلك . كان لعينيها بريق ، وهدوء ...كلما حاولت مقارنتهما بعيون الأخريات ، من يمرقن أمامي أجدها الأجمل ، ترتدي حجاباً يظهر شعرها الأشقر ...هي جميلة بشعرها الأشقر
.
كنت أحاول أن أصرف نظري وأختلس النظر إليها بين الحين والآخر .لم تكن تعلم بأنني أخاف كثيراً من هذه العيون ، تدوِّخني ولا أستطيع احتمال الإقتراب منها ... سوف أتحول إلى كائن آخر إن أنا اقتربت أكثر ، لكنني مع ذلك كنت أبادلها ابتسامة كاملة وأنا أتحدث إلى صديقي الذي بجواري ، محاولاً ألا أظهر له أنني أبتسم لها . ظلت هي تتحدث إلى صديقتها بينما نظراتها تنتقل إلي .عاد صديقي ينصحني مرة أخرى بأن أفتح قلبي ، وألا أجعل الشروط التي أضعها أمام الحب تعيقني عن ممارسته ..فمثلاً : أنا لا أؤمن بالعلاقات القصيرة ، ولا أؤمن بأن علاقة يمكن أن تقام في لحظة واحدة أو في يوم واحد . فكرت في أنني لو تحديت نفسي وحاولت أن أبدأها ، فإنني لن أكسب الكثير ، وأتذكر عندها أنني لا أستطيع أن أقيم علاقة لا أدري ما نهايتها
...
تخاف كثيراً أيها القلب ..تعال نتخلى عن بعض هذا الخوف ، هاهي الفتاة تبتسم كمن يلمِّح باللقاء .. تنظر إليك كمن يريد التهامك . مازالت كلمات صديقي تلاحقني "جمد قلبك " وكلمات صديقي القديم في حادثة مشابهة وهو يقول لي : لا يكفي أن ترى بعينيك ، لابد أن تتحدث . مؤلم حين لا تستطيع فعل الأشياء ، أما وأنت تستطيع القيام بها وتمتنع عنها بإرادتك فهذا أمر آخر.في هذه اللحظة كان بائع الشيبسي يمر بيننا، وصديقي يحاول أن يشتري منه . وأنا أتجه ببصري إليها ، وكأنني أريد أن أدعوها لنتناول "الشيبسي" سوياُ بينما هي تبتسم وأنا أرد الإبتسامة
.
كنت أريد أن أعرف اسمها ، وأخبرها أنها أجمل من رأيت هذه الليلة ... أعلم أن النظرات المجردة لا تكفي .. وسوف تملٌّ هي من نظراتي وعدم جرأتي الحديث معها ، أعتقد أن تَبادلَ النظرات خطوة انتهت فعاليتها الآن ، فقد مرَّ على بدايتها ما يقارب الساعة . وقد بدأت علامات الإستياء تظهر على وجهها . كأنها تقول لي : متى ستتحرك ؟ حاولت أن أشجع نفسي قليلاً ، وأن آخذ قرار التقرب منها ، والحديث معها كما يتحدث الذين يلتقون أول لقــاء . ثم .... لا داعي للتنبؤ بما سوف يحدث فيما بعد ، لأعش اللحظة وليكن ما يكون . سوف أحاول أن أمرَّ بالقرب منها ثم أبدأ بالحديث معها عن أي شيء ، عن النيل مثلاً أو يمكنني أن أبدأ الحديث بالسؤال عن أسعار المراكب إن أردتُ أستئجارها . أو أي عن شيء آخر
.
كانت نظراتها التي لا تنقطع نحوي ، وتورد خديها .. دليل على أنها لم تمل بعد من الانتظار ، ومازال لديها الأمل في أن أجيء لأحدثها . كنت أنا أستعد بما تعنيه هذه الكلمة للذهاب وتنفيذ ما أفكر به.. والتغلب على الخوف بداخلي من هذه اللحظة ، فهذا يجعلني أحسم الأمر نهائيا
ً .
أحسَّ صديقي ارتباكي فحاول أن يسألني قائلاً : هل هناك شيء . وبينما أرد عليه بـ لا وأنظر إلى الفتاة ..لمحت أحدهم يقترب منها ثم يمسكها بكتفها ..ثم بيدها .. ربما كان أخوها أو والدها أو.... حتى حبيبها ..لم أكن متأكداً ، ما أعرفه أنها زمت شفتيها وهي تغادر متجهة إلى حيث أخاف
.
وأعود حزينا لأننـــي أشعر بأعراض الهروب كلما رأيتها ... ورغم استعدادي اليومي لهذا اللقاء إلا أنني أٌغلب في النهاية .. يجبرني قلبي على الهروب تباعاً . وتحاصرني الأماكن بكل شيء فيها .. تحدثت مع صديقي عن فشلي في التقرب منها .حتى وأنا أحبسُ أنفاسي المتلاحقة ...يفضحني وجهــي الخائف .

السبت، مارس 03، 2007

أنتيجوني في رام الله

من خطاب مارك شاجال إلى أينشتاين
.
وحين تتحد الألوان ُ
بهيَّة ..شفافةً.. خفيفة الوطأة على ماءِ العينْ
عميقة التأثير كنسمة مارسَ في وتر الروح ..
أعلمُ أن الكون صار سلاماً .. وأن المشهد من الجنة
وأن على الطيور الشدو باللحن الخلاق
.
وحين نطغي الأحمر والأسود
ويتعانقان بوحشية في صليب النازي المعقوف
الأنفٍ..
المتكبر... المعاند .. الغادر .. المريض
أعلمُ أن الكون صار حرباً.. وأن الفناء أولُ مشاهد
الجحيم
وأن على حفاري القبور البدء في رمي المنشورات..
والقذائف.. والصورايخ العابرة لجبانات الأجداد..
والجير الحي
والأدوية المنتهية صلاحيّتها .. من مهملات اليو إن
والإعلام المزهرة بالنجمة والنهرين
ويفوز الأحمر .. ويتقيح .. ويتكلسُ .. ويندب ندوباً
سوداً
تزيد ُ .. تزيدُ .. وتملأ اللوحة وتكسوها بالأسود
الطاغي
.

المسرحية : انتيجوني في رام الله .. انتيجوني في بيروت

أحمد التركي ، ريم حجاب ، أحمد يحيى

نص وتصميم وإخراج : محمد أبوالسعود

مكان العرض : دار الأوبرا ، مسرح الهناجر .


الثلاثاء، فبراير 27، 2007

ثــقـــوب


حكَّـــاء

- السيرُ في البرد مفيدٌ ..كما أن الأقدمين كانوا يحبون الوقوف في المطرِ. وكانوا لا يلْبِسون الكلام كما نفعل .وبالقليل يقدرون على رتق ثقوب تطرأ.- الذهابُ إلى العرَّافة يجيب:كنتُ أمسك بالعولمة في يدي كحمامةٍ ، وكنت والبرد ، والكلام المالحُ ، والدخان ..!


ـ الحكاياتُ تلكَ التي صعدتْ منْ فؤادكَ مثلمَا تصعدُ الكحةُ المالحةْ ...
والدخان يؤاخي الهواءْ.والعلوم الحديثةْ من خالفتنا البقاء.
الحكايات تلك : الدخانْ .والعلوم الحديثة :
ممزوجة بدم يمسك الوقت لكنها لا تجيء.


مفردات حرب .


نفسُها المفردات إذ تمرَُّ علينا ، لمَّا مات الإمام ، ولمَّا ماتت الرعية .مات الإمام بكفٍ ومتنا بأكثرِ منها . الصديق العدوُ ، والعدوُ الصديقُ ، والعدوالعدوُ. منْ يرسم الخارطةَ ويدخل إلينا عبر ثقوب توارثناها ؟.

.ـ أُُخـرجِ الآن إني أجيء إليك وعند البيوت بكاءٌ طويل .
وعندي احتجاج على كل من يتناسى مواقيتنا
وعندي نداءٌ لقلبك..هل نحن بيتٌ أم البيت نحن ؟!
وعندي جراحٌ تجددها الريح،
والجند ،
واللحظات التي تبعثُ الارتباك .


نفسها الطعنات إذا سـدِّدت ! والغريب ، والقريب أتوا . سُددت من مكانٍ مسجَّى:


ربي..
لمَ يسقط قلبي بين الفينة والأخرى ،

لمَ يتوزع رأسي بين جميع الخلقْ .
لمَ يهرب مني وطني ودمي ،
لمَ يبدو الفجر ضلالا عندي ،
لمَ تبدو أوردتي مدمنة لدموعي
لمَ ياربي...أغفو حين يريدون ولا أغفو حين أريد .
لمَ يتلبسني الموت ،جنوباً ،أنَّى وجهت يفوق تدابيري .
لمَ (ياربي)يوثقني الحلم بعيداً مني ،
لمَ لا أذكر ما أخطأني ..؟


!الفتاة لا تأبه بجمالها


تجلسٌ غافلة وضامة يديها : هل سيأتي بخاتم ذهبي ، وبخيل يمررني إلى بقعة مأمونة .. لست بأنف حادة ، ولا بعيون مكحَّلة ، ولا بشفاه مدغمة ، شَعري لايشبه الليل وأصابعي شاردةٌ (......)ويسقطُ طفل مارٌّ في الشارع أمامها ، تفزع الفتاة ،وتنحدر على خدها دمعة

*بدونك هذا الصباح ضَلال الغريبِ..
تجيئين فيه مزينة بالنقوش القديمةِ..
مطوية في حكايا مخبأة في بطون السنين .
بدونك هذا المساء يمد يديه إلى أول العابرين


من بداياتهم

تنكر العاشقات أسرارهن فلا أحد يعلمها ، والغرباء يتداعون فارغي الأيدي ، سربهم باردٌ ، وأصواتهم هاربة من صداها . يدربُون الجرح فيتسعُ ، ويصبحُ بمقاس الموتِ ، ثم من نهاياتهم يندبهم الآخرون.


كان يباباً فتحدته الريحُ
وكان سراباً فتحداه الظلُ
وكان يموءُ ، تحداه الصوتُ/تحداه الموت


تنام على النص

كان البردُ يشي بالفصلِ إليها ، تخرج كي تبحث عن كوب ساخن .. يدفع عنها ما تطرقه الذاكرة وما يُعاد من الماضي . تمرُّ بقرب الذين يهربون من الصيف بالدخان. أهملها البعض ، وقلـَّب البعض أيديهم . وجاء هو ليبرر بحثها عن شيء يذيب الشتاء في قلبها ، أجلسها في كرسي مثلما يفعل الجالسون .تركها ومشروب ساخن ، وحذاء جديد . فانكفأت :

«كانوا عزائي بهذي البلاد التي لم تعد ترتوي بالعبوج»..

وكنتُ أنا في الشتاءِ القديمِ ألملمُ أطرافيَ الميتات ، وأنشر من ريحةِ الأهلِ في كل زاوية من فؤادي، وكان الغروبُ يكفِّنُ جسمي ويرسلنِي نحو "كبد"أليف ..وكنت أمدُّ ذراعي لكي أحتويهم فأكبرُ ،لحظتها، كسماءٍ تغربل حاجات من آخذوها..وهم يمرقون أمامي صلاة تُخلصني من عيونٍ تجيد اقتناص الخطايا ، تُغلف رجلي الشوارعُ أنَّى ذهبتُ ، تعاتبُ فيَّ الحضور المفاجئ للرمل والورد والعتبات الصغار .

مـره كـنّـــا في الأوبرا


هذه الصورة في المجلس الأعلى لقصور الثقافة ، طبعاً كان ليل ، واللي مصورني محمد قرنة ... شكرا ً يا محمد أردها لك في الأفراح .. تصدق أول مرة أعجب بصوري ...

أنا وإبراهيم عادل

أنا برضك في الصورة

صديقي محمد قرنة صاحب مدونة (والشعر لازم يحفظوه الناس) هو الذي قال على هذه الصورة : وللأسف الصورة مهزوزة عشان الجرسون هو اللي مصورهالنا
لو أنا اللي صورتها كانت حتطلع أكتر اهتزازا بكتييييير
.
خالد عبد القادر علق على هذه الصورة قائلاً

اللي واقفين
من اليمين : يزيد الديراوي , محمد قرنة
و اللي قاعدين.. اللي كفاهم شر الواقفين
من اليمين برضو : محمود حافظ , خالد عبد القادر , إبراهيم عادل , مروان الغفوري , محمد الشلفي

الأحد، فبراير 25، 2007

دميــمة

قصة قصيرة

محمد الشلفي

«كم أكره ثقل النساء والبرود الذي يتمتعن به.أما أنت فإني أحب فيك كل شيء. حتى الأشياء التي يعتبرها الكل عيوبا أحبهافيك.
لك سماء أخرى في طريقة تفكيرك التي أحبها أيضا».«حتى عندما تحزنين وتتحاشين الخلق الذين يمرون بأصوات تزعج الدمى التي تنام بالقرب من سريرك»

«أذكر مرة أنني قلت لأحدهم عندما قال لي بأنك لاتحبين رائحة التراب، والنجوم أيضا لاتحب رائحة التراب!»

كان في غرفته، يقرأ هذه الكلمات بالقرب من كراسة يواعدها كلما أدركه الحزن، أو أحس أن قلبه ينضغط ليصبح بحجم عملة معدنية. كان يكتب فيها عن الحياة التي تتابع كالليل والنهار، والشمس والقمر بدورات منتظمة. مستغربا كيف أننا في أحايين كثيرةا لانعرف للأشياء معنى ثابتا. حتى الجمادات لاتبقى على حالها إذا ما تدخل فيها هذا الإنسان!..

توجه صوب زر الكهرباء ليطفئه بعد أن أحضر كبريتا وشمعة ليستعد لوعده اليومي، وضع الشمعة على الطاولة قريبا من الكراسة ثم أشعلها، وفتح صفحة جديدة.بدأ بالتفكير محدثا نفسه حول ما سيكتبه في نهاية هذا اليوم الذي عكر فيه مزاجه بعد أن سكبت «حبيبته» فيه كل مزاياها واشتراطاتها، وتفننت بتطبيق نصائح الكل. واخترعت ألف عذر لتبرير نظام الكون.- هكذا في لحظة أصبح كل ما حدث بيننا مجرد نوايا ميتة، وخطايا كيدية.

ياااااه.. كم كنت مغفلا وأنا أبدو بالقرب منها كقيس، أو روميو. سوف تعيش على كلماتي وحبي تغذي بها ثقتها بنفسها حتى تموت. كم كنت مغفلا وأنا أحاول أن أضحي بكل شيء من أجلها.وفي لحظة، بدوت بين يديها بأطراف ونهايات مليئة بالعيوب.. ربما كان في كلامها القليل من الصحة لكن.. «من كان منكم بلا عيوب فليرجمني»

لم يكن قد شرع بكتابة اي شيء عندما بدأ يكتب:

«13/11/2006

يالك من دميمة،...............

يالك من دميمة، يالك من دميمة، يالك من دميمة، يالك من دميمة...»

كررها حتى ملأ الصفحة ثم... أجهش بالبكاء.